ما أتعس المسلمين في زماننا هذا وما أشبه حالهم مع أعدائهم بحال التتري الذي استوقف مائة رجل مسلم وقال لهم"انتظروا هنا حتى آتي بالسيف فأقتلكم"، فلم يُحرّك أحدهم ساكنًا من شدّة الخوف فأتى بالسيف فقتلهم أجمعين.
يا وُلاة الأُمور أتبتغون رضى أمريكا بسخط الله، فوالله لن تَجنوا إلا سخط الله، أما رضى أمريكا فدونه نار تلظّى"ولن ترضى عنك اليهود و لا النصارى حتى تتبع ملّتهم"أُطلبوا رضى الله بسخط أمريكا ينصركم الله عليها"والعاقبة للمتقين"
الإعلام العربي
يعمل الإعلام العربي منذ مدة وبخبث ومكر على تأليه أمريكا بتصريحات من يُسَمَّون بالخبراء و المحللين السياسيين والمفكرين، وما أكثرهم هذه الأيام، بل حتى المومسات و الداعرات من الراقصات و المغنيات أصبحن يتكلمن في شؤون أُمة محمد صلى الله عليه وسلم، قال عليه الصلاة والسلام:"بين يدي الساعة سنون خدَّاعة يُتَّهم فيها الأمين ويُؤتمن فيها المُتَّهم وينطق فيها الرويبضة قالوا: وما الرويبضة؟ قال: السفيه ينطق في أمر العامة"فالله المستعان.
ومن أساليب هؤلاء الخبراء و المحللين في تأليه أمريكا تلك التحليلات التي يخرجون بها بين الحين و الآخر كأن يقولوا:
-"لماذا سمحت أمريكا للطالبان بأن تمسك بزمام الأُمور في أفغانستان"وكأن رئيس أمريكا هو الذي"يؤتي الملك من يشاء"
-وإذا فشلت أمريكا في اغتيال عدو لها قالوا: إن أمريكا لا تريده ميتًا و إنما من مصلحة أمريكا أن يبقى فلانًا حيّا"وكأن أمريكا هي التي تحدد آجال الناس"فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يَستَقْدِمون""
-وإذا قررت أمريكا عمل حظر إقتصادي قالوا"هلك الناس وماتوا جوعًا"وكأن رئيس أمريكا هو الذي"يرزق من يشاء".
-و إذا أطلقت أمريكا قمرًا صناعيًا في الفضاء قالوا: المخابرات الأمريكية"ترى النملة السوداء، على الصخرة الصماء، في الليلة الظلماء"
-وإذا خالف أحد من المسلمين أمريكا قالوا:"هذه ليست سياسة حكيمة، كيف يخالف القوّة العظمى الوحيدة في العالم بجبروتها و قوتها .. !!"وكأنه"لا حول ولا قوة إلا بأمريكا"