وقال عليه الصلاة والسلام"أَنَا زَعيمٌ [والزَّعيمُ الحَميلُ] لِمَنْ آمَنَ بي، وأَسْلَمَ وهَاجَرَ بَبيْتٍ في رَبَضِ الجَنَّةِ، وبِبَيْتٍ في وَسَطِ الجَنَّةِ، وَأَنَا زَعِيمٌ لِمَنْ آمَنَ بِي وَأَسْلَمَ، وَجَاهَدَ في سَبِيلِ اللهِ بِبَيْتٍ في رَبَضِ الجَنَّةِ، وَبِبَيْتٍ في وَسَطِ الجَنَّةِ، وَبِبَيْتٍ في أَعَلَى غُرَفِ الجَنَّةِ، مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ، لَم يَدَعْ لِلْخَيْرِ مَطْلَبًا، ولا مِنَ الشَّرِّ مَهْرَبًا يَمُوتُ حَيْثُ شَاءَ أَنْ يموت" (النسائي\صححه ابن حبان) .. اللهم اجعله في أعلى الجنة ..
أبت نفسُه على نفسِه النفاق"مَنْ مَاتَ، وَلَمْ يَغْزُ، وَلَمْ يُحَدِّثْ بِهِ نَفْسَهُ، مَاتَ عَلى شُعْبَةٍ مِنْ نِفَاقٍ" (مسلم)
جُرحت يده، وقُطعت أصابعه، وتعرض للموت مرات، فـ"ما من مكلوم يكلم في سبيل اللَّه إلا جاء يوم القيامة وكلمه يدمى؛ اللون لون دم والريح ريح مسك" (مُتَّفّقٌ عَلَيهِ) .."مَنْ لَقِيَ الله عَزَّ وَجَلَّ، وَلَيْسَ لَهُ أَثَرٌ في سَبِيلِ اللهِ، لَقِيَ اللهَ، وَفِيهِ ثُلْمَة" (ابن ماجة)
قاتل إثنتا عشر عامًا علّه يُعذر عند الله"من قاتل في سبيل اللَّه من رجل مسلم فواق ناقة [الفواق: ما بين الحلْبتين] وجبت له الجنة ..." (رَوَاهُ أبُو دَاوُدَ وَالتِّرمِذِيُّ وقال حديث صحيح) .
لولا همته لجلس في بيته كغيره من المسلمين، ولكنه أراد الأُخرى"وأُخْرَى يَرْفَعُ اللهُ بهَا العَبْدَ مِائَةَ دَرَجَةٍ في الجَنَّةِ مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ والأرْضِ"، قال: وما هي يا رسول اللهِ؟ قال:"الجِهَادُ في سَبِيلِ اللهِ" (البخاري) .
أراد الدرجات العلى"إِنَّ في الجَنَّةِ مِائَةَ دَرَجةٍ أعَدَّهَا اللهُ للمُجاهِدِينَ في سَبِيلِ اللَّهِ مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ والأرْضِ، فَإذَا سَأَلْتُمُ اللَّهَ فاسْأَلُوهُ الفِرْدَوْسَ، فإنَّهُ أَوْسَطُ الجَنَّةِ وَأَعْلَى الجَنَّةِ، وَفَوْقَهُ عَرْشُ الرَّحْمَن، وَمِنْهُ تَفَجَّرُ أنهَارُ الجَنَّةِ" (البخاري) .
ما كان - رحمه الله وتقبله في عليّيّن - يرضى بالقليل".. فإن مقام أحدكم في سبيل اللَّه أفضل من صلاته في بيته سبعين عامًا، ألا تحبون أن يغفر اللَّه لكم ويدخلكم الجنة؟ اُغْزُوا في سبيل اللَّه، من قاتل في سبيل اللَّه فواق ناقة وجبت له الجنة (رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ) ."