في قُبَّةٍ خَضْرَاء، يَخْرُجُ عَلَيْهِمْ رِزْقهُمْ مِنَ الجَنَّةِ بُكْرَةً وَعَشِيَّة" (أحمد \ صححه ابن حبان) وأحاديث كثيرة لا يسع المقام هنا لذكرها."
س: ولكن ماذا لو لم يكن هناك قتال ومات بعض هؤلاء الذين ذهبوا إلى أفغانستان للدفاع عنها، ألا يكون هذا خسارة لهم و لأهليهم؟
ج: بالطبع لا، فإن الله سبحانه وتعالى أرحم من أن يضيع أجر هؤلاء، ثم إن أحدهم قد يموت في بيته إذا لم يذهب"وما تدري نفسٌ بأيّ أرضٍ تموت"، أليس الأفضل له أن يموت شهيدًا.
من لم يمُت بالسيف ما بغيره تعددت الأسبابُ و الموتُ واحدُ
س: وهل الذي يموت دون قتال يكون شهيدًا
ج: يقول الله تعالى"وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنْ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ" (157 آل عمران) فمن مات في سبيل الله ولو لم يلق قتالًا فله أجر الشهيد إن شاء الله"إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ" (120 التوبة)
س: بلغنا أن بعض الشباب لما انسحب الطالبان من بعض المدن، أنهم رفضوا الإنسحاب وآثروا القتال حتى الموت كما حصل في قندز وكابل وغيرهما من المدن، فهل هذا من العقل أو الحكمة!!
ج: عن نعيم ابن هَمَّار رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم وجاءَه رجل فقال: أي الشهداء أفضل؟ قال:"الذين يَلْقَون القومَ في الصفِّ الأوّل ولا يَفْتِلون وجوهَهم حتى يُقْتلوا، أولئك يتلبَّطونَ [أي: يضطجعون] في الغُرف العُلا من الجنَّة، يضْحك إليهم ربُّك، وإذا ضحك ربك إلى عبدٍ في موطنٍ فلا حساب عليه" (رواه أحمد) .. فكيف تُريد من شباب خالج الإيمان قلوبهم (نحسبهم كذلك ولا نزكيهم على الله) وقد سمعوا مثل هذا الحديث أن يعطوا العدو ظهورهم أو يتأخروا عن الصف الأول!!
س: طيّب، عرفنا أجر الشهيد. ولكن ماذا لو انتصر هؤلاء هل يكون لهم أجر أم أنهم يُجازون في الدنيا بالغنائم فقط؟