ج: قلتُ لك من قبل"إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ"فهذه قاعدة يجب أن تبقى نصب عينيك، و مع ذلك فإن الله سبحانه وتعالى بين في كتابه جواب هذا السؤال"فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ وَمَنْ يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا" (74 النساء)
س: لاحظت من خلال كلامك أنك تستخدم كثيرًا كلمة الجهاد، فلماذا لا يترك المسلمون هذا التفكير عن الجهاد و القتال و الكلام عن الموت و يكونوا مسالمين و يدخلوا في عالم السلام.
ج: الجهاد يا أخي فرض على المسلمين و لا يمكن أن يتجاهلوا هذا، و الجهاد هو بعينه سبب السلم و السلام.
س: أراك قد تحمست أكثر من اللازم، كيف يكون القتال سببًا للسلام!!
ج: لفهم هذا يجب أن تفهم حكمة الجهاد في الإسلام، قال تعالى"وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ" (40 الحج) وقال تعالى"وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتْ الْأَرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ" (251 البقرة) فالجهاد يحقق السلام في الأرض عن طريق ردع الطواغيت عن التحكم بمصائر الشعوب، فلولا الجهاد"لَفَسَدَتْ الْأَرْضُ"فتشريع الجهاد فضل من الله، وعندما ترك المسلمون الجهاد تحكمت الدول الكافرة في مصائر الشعوب وخيراتهم وطغت في الأرض وظلمت الناس وأخذت خيرات البلاد واستعبدت البشر.
س: ألا تعتقد أن هذا الكلام دليل على ما يقوله الغرب و اليهود من أن الإسلام دين الإرهاب و القتل.
ج: الجهاد ليس في الإسلام فقط، و لكنه ذُكر في التوراة الإنجيل"إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنْ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمْ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنْ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمْ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ" (111 التوبة) ولكن أهل الكتاب غيروا وبدلوا في كتبهم فاختلطت عليهم المفاهيم و منها مفهوم الجهاد الذي أصبح عندهم قتل كل من ليس من دينهم و أخذ ثرواتهم وقمعهم وتصفيتهم من الوجود، كما هو مذكور في كتاب النصارى المحرف، وما في التلمود اليهودي لا يخفى على أحد .. ثم يا أخي ما لنا وما يقوله الغرب واليهود!! نحن عندنا كتاب ربنا نتبعه ولا نلتفت لكلام البشر .. الله لم يتعبدنا بما يقوله هؤلاء وإنما أمرنا باتباع ما أنزله على نبيه صلى الله عليه وسلم.