الحكام في قلوبهم تجاه المسلمين في فلسطين وغيرها، وهذه الحقيقة سهلة لمن تمعّن في الآيتين، وهي في حقيقتها حقائق تتمخض عن حقيقة واحدة كالتالي:
-اليهود والنصارى لا يمكن أن يرضوا عن المسلمين إلا أن يتبع المسلمون ملّتهم
-الذين يتولّون اليهود والنصارى هم منهم، أي من اليهود والنصارى (انظر تفسير الآية في كتب التفسير)
-الذين هم من اليهود والنصارى لا يمكن أن يرضوا عن المسلمين إلا أن يكونوا مثلهم في موالاتهم لليهود والنصارى.
ولبيان حقيقة ما يجري، علينا أن نسأل أنفسنا: متى بدأ حصار غزة الفعلي؟
لقد بدأ هذا الحصار عندما فازت حماس في الإنتخابات"الديمقراطية"وأمسكت بزمام السلطة، عندها بدأ الكل يفكّر في الضغط على حماس للإعتراف بدولة يهود المسخ، ولكن هذا لم يحصل مما أغضب اليهود ومواليهم الذين لسان حالهم يقول: لماذا تكونون أنتم أحسن منّا، نحن كلنا اعترفنا بيهود ومددنا لهم يد السلام ونطمع في اليوم الذي يدخل قلوب اليهود رأفة ليمدوا أيديهم إلينا (وجاء هذا أخيرا على لسان تركي الفيصل) ، ولكن المجاهدين في فلسطين رفضوا هذا، فضيقوا عليهم الخناق منذ تلك الساعة، وكان الصمت والسكوت ملاذ الحكام الذين غاظهم عدم تولّي المجاهدون الصابرون لدولة يهود حتى بلغ باليهود الحال أن أغلقوا جميع منافذ غزة التي بأيديهم وعمل عميلهم الأمين على إغلاق معبر رفح حقدًا وغلّا وتشفّيًا ليزيد الضغط على المجاهدين بقتل أطفالهم وتجويعهم حتى يُذعنوا للواقع، كما يزعمون ..
ها هم اليهود اليوم يقصفون غزة بالصواريخ ويقتلون أهلنا فيها بالمدافِع ولا مُدافع من هذه الجيوش العربية الجرارة التي ما وُجدت إلا لحماية الحكّام وأسيادهم الصليبيين ولحماية يهود في فلسطين، وإلا فبالله عليكم: كيف يحاصر شرذمة من أبناء القردة والخنازير مدينة مسلمة في وسط العالم الإسلامي!! كيف يحاصرنا اليهود وهم مُحاصرون من قبل مليار مسلم لو عطسوا في وقت واحد لما بقي يهودي على وجه الأرض!!