وتركه في المصلحة فالسنة الإمساك عنه؛ لأنه قد ينجر الكلام المباح إلى حرام أو مكروه وذلك كثير في العادة، والسلامة لا يعدلها شيء" (رياض الصالحين) .."
قال سعيد بن عبد العزيز"لا خير في الحياة إلا لأحد رجلين: صموتٌ واعٍ وناطق عارف"
الصمت زين والسكوت سلامة ... فإذا نطقت فلا تكن مكثارا
ما إن ندمت على سكوتي مرة ... ولقد ندمت على الكلام مرارا
قال الذهبي رحمه الله تعالى"اختلف العلماء في الكلام المباح: هل يكتبه الملَكان أم لا يكتبان إلا المستحبّ الذي فيه أجر المذموم الذي فيه تبعة! والصحيح كتابة الجميع لقوله تعالى {ما يلفظ من وقل إلا لديه رقيب عتيد} ، ثم ليس إلى الملكين اطلاع على النيات والإخلاص، بل يكتبان النطق، وأما السرائر الباعثة للنطق فالله يتولاها" (سير أعلام النبلاء: ج 9/ 84)
لو كان الكلام لا يُقيّد، لكان العقل ترك فضوله، فكيف والملكان يقيدان كل حرف وكل همسة!!
جاء في الموطأ أن عمرًا دخل على أبي بكر الصديق - رضي الله عنهما - وهو يجبذ لسانه!! فقال عمر: مَهْ! غفر الله لك، فقال أبو بكر: إن هذا أوردني الموارد"!!"
إنها كلمة خرجت من الفم لا يقيم لها الإنسان وزنا، ولكنها عند الله ثقيلة ثقيلة، ومن جهل الإنسان أن لا يعرف قيمة الكلمة التي هي ترجمان النفس وقاموس القلب، عن معاذ بن جبل