فهرس الكتاب

الصفحة 2496 من 4091

أما غيبة أهل الفساد والريب الذين في بيان حالهم مصلحة للإسلام وأهله فهذا جائز، مع الحذر من أن تكون للنفس حظ في هذا، من: كبر أو تزكية خفية أو سخرية أو شماتة، ونحوها من الأمور المبطنة ..

عن عائشة رضي الله عنها أن رجلًا استأذن على النبي صلى الله عليه وسلم فقال:"ائذنوا له بئس أخو العشيرة" (متفق عليه) وقد احتج البخاري بهذا الحديث في جواز غيبة أهل الفساد وأهل الريب.

وعنها رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما أظن فلانًا وفلانًا يعرفان من ديننا شيئًا" (البخاري) .. قال الليث بن سعد أحد رواة هذا الحديث: هذان الرجلان كانا من المنافقين."

فعلى هذا: يجوز ذكر من اشتهر بالفسق والكذب - وخاصة في أمور الذين - ببيان حاله وتحذير الناس منه، بالضوابط الشرعية وبمراعاة الأخلاق الإسلامية، ولا ينبغي للإنسان أن يُنقص من قدر نفسه بالنزول لمستوى أهل الوضاعة والنفاق، بل يذكر حقيقة أمر هؤلاء بالحجة والبيان والبرهان من الكتاب والسنة وأقوال الأئمة ..

ثانيا: السباب والإستطالة في عرض المسلم ..

قال اللَّه تعالى {والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانًا وإثمًا مبينًا} (الأحزاب: 58) ، وعن سعيد بن زيد رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم"إن من أربى الربا الإستطالة في عرض المسلم" (صحيح: رواه أحمد وابو داود) ، فمن كان أصل الإسلام فيه باق فله حرمة لا يجوز انتهاكها ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت