عن أبي بكرة رضي الله عنه أن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قال في خطبته يوم النحر بمنىً في حجة الوداع"إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا، ألا هل بلّغت" (متفق عليه)
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال"المتسابان ما قالا، فعلى البادي منهما حتى يعتدي المظلوم" (مسلم) .
وعنه رضي الله عنه قال أتي النبي صلى الله عليه وسلم برجل قد شرب قال"اضربوه"، قال أبو هريرة: فمنا الضارب بيده، والضارب بنعله، والضارب بثوبه، فلما انصرف قال بعض القوم: أخزاك اللَّه، قال"لاتقولوا هذا، لاتعينوا عليه الشيطان" (البخاري) .
ومن المؤلم والمؤسف أن ترى بعضهم يسب أموات المسلمين، بل ينال من العلماء المشهود لهم والذين أفضوا إلى ربهم بأعمالهم، وهذا مع حرمته فإنه لا فائدة فيه لصاحبه ولا للأمة!! عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"لاتسبوا الأموات فإنهم قد أفضوا إلى ماقدموا" (البخاري) ..
فيجب الكف عن مثل هذا لأن عواقبه وخيمة، وعلى الإنسان أن يتيقن أولا قبل أن يرمي الناس بشيء، فإنه إن رماهم بدون تثبت انقلب عليه الأمر، فعن أبي ذر رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول"لا يرمي رجل رجلًا بالفسق أو الكفر، إلا ارتدت عليه إن لم يكن صاحبه كذلك" (البخاري) .
ومن أعجب ما قرأت في التنزه عن سب الناس وكرهه ما ذكره الزبرقان قال: كنت عند ابي وائل فجعلت أسب الحجاج وأذكر مساوئه، فقال: لا تسبه، وما يدريك لعله قال: اللهم اغفر لي، فغفر له" (سير أعلام النبلاء ج 4/ 165) .."