عن ابن مسعود رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"سباب المؤمن فسوق، وقتاله كفر" (متفق عليه) .
فاحفظ لسانك أن تسب المسلمين وتقع فيهم فإن هذا ليس من شيم أهل الإيمان، بل ولا من شيم غير المسلمين ممن عندهم فضل مروءة واحترام لذات، وهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم ينصح أحب الناس إليه فيقول"يا عائشة: عليك بالرفق وإياك والفحش والعنف" (البخاري ومسلم) ..
ثالثا: اللعن ..
واللعن هو: الطرد من رحمة الله، ولعله من التألي على الله أن يلعن الإنسان من ليس بملعون فيحكم عليه بالطرد من رحمة الله!! وهذا خطر عظيم على دين المرء ومآله، فعن جندب بن عبداللَّه رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"قال رجل: والله لا يغفر اللَّه لفلان .. فقال اللَّه عز وجل: من ذا الذي يتألى عليّ أن لا أغفر لفلان، إني قد غفرت له، وأحبطت عملك" (رواه مسلم) ..
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال"لا ينبغي لصدِّيق أن يكون لعّانًا" (مسلم) .. وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لايكون اللعانون شفعاء ولا شهداء يوم القيامة" (مسلم) ، وعنه رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن العبد إذا لعن شيئا ًصعدت اللعنة إلى السماء فتغلق أبواب السماء دونها، ثم تهبط إلى الأرض فتغلق أبوابها دونها، ثم تأخذ يمينًا وشمالًا، فإذا لم تجد مساغًا رجعت إلى الذي لُعن، فإن كان أهلًا لذلك وإلا رجعت إلى قائلها" (رواه أبو داود وحسنه الألباني في صحيح الجامع) .. فانظر إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم"لعن شيئًا"فلم يقل: مسلمًا أو حتى إنسانا، فالأمر ليس هيّن، وفي حديث أبي زيد ثابت بن الضحاك الأنصاري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال"لعن المؤمن كقتله" (متفق عليه) .."