القيامة" (رواه الترمذي وقال: حديث حسن) ، فهذا عن عرض العامة، فيكف بأعراض العلماء والمجاهدين!!"
قال النبي صلى الله عليه وسلم وهو جالس في القوم بتبوك: مافعل كعب بن مالك؟ فقال رجل من بني سلمة: يا رَسُول اللَّهِ حبسه برداه والنظر في عطفيه! فقال له معاذ بن جبل: بئس ما قلت! والله يارَسُول اللَّهِ ما علمنا عليه إلا خيرًا. فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم" (متفق عليه) ."عطفاه": جانباه، وهو إشارة إلى إعجابه بنفسه. ومعاذ بن جبل مُقدَّم الفقهاء يوم القيامة، رضي الله عنه .."
ومن الكذب المنتشر بين الشباب: تضخيم الصغير من الأمور وتحقير كبيرها لأسباب حزبية ولنعرات جماعاتية، فغاب العدل الذي هو أساس في تعامل المسلمين حتى مع الكفار، قال تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} (المائدة: 8) ، فأصبحت الشهادات تنطلق من منطلقات جاهلية بعيدة عن العدل الذي أمرنا الله به، فالحق مع فلان أو مع هذه الجماعة حيث دارت، وكل ما أتى من فلان أو من الجماعة الأخرى فهو باطل وشر محض!!
خامسا: تحقير المسلمين ..
قال اللَّه تعالى {يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرًا منهم، ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيرا ًمنهن ولا تلمزوا أنفسكم ولا تَنَابَزُوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون} (الحجرات: 11) ، وقال تعالى {ويل لكل همزة لمزة} . (الهمزة: 1) ، قال ابن كثير رحمه الله"قال ابن عباس: هُمزة لُمزة، طعّان مِعْياب. وقال الربيع بن أنس: الهمزة يهمزه في وجهه واللمزة من خلفه، وقال قتادة: الهمزة واللمزة لسانه وعينه ويأكل لحومالناس ويطعن عليهم. وقال مجاهد: الهمزة باليدين والعين واللمزة باللسان وهكذا قال ابن زيد ..." (انتهى) ..