عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال"بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم" (رواه مسلم) ، وعن ابن مسعود رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال"لا يدخل الجنة من في قلبه مثقال ذرة من كبر! فقال رجل: إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنًا ونعله حسنة! فقال"إن اللَّه جميل يحب الجمال؛ الكبر: بطر الحق وغمط الناس" (مسلم) .."بطر الحق": دفعه، و"غمط الناس": إحتقارهم .. وما أحسن قول الشاعر:"
إذا شئت أن تحيا ودينك سالمٌ .... وحظُّك موفورٌ وعرضُكَ صَيِّنُ
لسانَك لا تذكر به عورة امرئ .... فعندك عورات وللناسِ ألسنُ
عن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"لا تظهر الشماتة لأخيك فيرحمه اللَّه ويبتليك" (رواه الترمذي وقال حديث حسن) ..
وبعد ..
فإن سلامة الإنسان في حفظ اللسان، والمسلم أولى الناس بحفظ لسانه، وخاصة عن إخوانه، قالصلى الله عليه وسلم"المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده" (متفق عليه) ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم"من يضمن لي مابين لحييه وما بين رجليه أضمن له الجنة" (متفق عليه) ، ولا ندري كيف يغيب عن حافظ ما بين رجليه أن يحفظ لسانه: فذاك تدنيس لعرض، وهذا خوض في عرض!!