فهرس الكتاب

الصفحة 2513 من 4091

على الإصلاح فدخل معهم في تحالف تأريخي، وحارب معهم بقية الفصائل الأفغانية حتى وحّدوا أكثر أفغانستان، وأصبح أسامة صديقًا قريبًا وحميمًا لقادة طالبان وأميرهم الملا عمر ..

كان العالم الإسلامي كله غاضبًا على دخول أمريكا لأرض العرب، فهذه الأرض لها خصوصية ليست لأي بقعة في الكرة الأرضية، وكان لتدخل أمريكا في العراق وقتلها أكثر من مليون ونصف عراقي - منهم نصف مليون طفل - ومساعدة أمريكا لليهود في فلسطين بالمال والسلاح أبلغ الأثر في أسامة ورفاقه الذين خرجوا لتحرير أفغانستان من السوفييت فوجدوا أمريكا تحاربهم في الخفاء ثم أعلنت الحرب عليهم، ووجدوا أنها وراء أكثر مصائب المسلمين، فأعلن أسامة بأن على أمريكا أن تخرج من أرض العرب ..

عملت أمريكا على مطاردة المجاهدين في كل مكان، وكانت تأمر الدول العربية بالقبض على العائدين من أفغانستان وإيداعهم السجون وتعذيبهم أشد التعذيب، وقامت حروب بين المسلمين وغيرهم في البوسنة والهرسك، وفي الشيشان، وكوسوفو، والسودان، والصومال، والفلبين، والصين، وكشمير، وكان المسلمون يُضطهدون في هذه البلاد وغيرها، فكان أسامة يساعد كل هؤلاء المسلمين ويمدهم بالرجال والأموال ليتحرروا من الظلم والطغيان، فذاع صيته وعرفه جميع المسلمين ..

أدرك أسامة ومن معه بأن أمريكا هي سبب أكثر مصائب المسلمين بسبب دعمها للأنظمة الدكتاتورية في البلاد الإسلامية، وبسبب إفسادها للمسؤولين ومنعها الدول الإسلامية من التقدم والتطور، وكانت جريمة أمريكا الكبرى أنها تبنّت العصابات اليهودية في فلسطين: فأمدّتهم بالأموال والأسلحة المتطورة لقتل المسلمين فيها، وفلسطين - مثل جزيرة العرب - لها خصوصية كبيرة عند المسلمين ..

لقد كان العرب يعيشون في فلسطين قبل أن يولد إبراهيم عليه السلام، ولعلك تعرف - من كتابكم الذي تقدسونه - بأن إبراهيم هاجر من العراق إلى فلسطين، وكان العرب هناك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت