فهرس الكتاب

الصفحة 2809 من 4091

شيء من شعائر الكفار لا كنائس ولا غيرها، وأجمعوا على وجوب هدم الكنائس وغيرها من المعابد الكفرية إذا أُحدثت في أرض الإسلام، ولا تجوز معارضة ولي الأمر في هدمها، بل تجب طاعته، وأجمع العلماء رحمهم الله تعالى على أن بناء المعابد الكفرية، ومنها الكنائس في جزيرة العرب، أشد إثما وأعظم جرما؛ للأحاديث الصحيحة الصريحة بخصوص النهي عن اجتماع دينين في جزيرة العرب .... وبهذا يعلم أن السماح والرضا بإنشاء المعابد الكفرية مثل الكنائس أو تخصيص مكان لها في أي بلد من بلاد الإسلام من أعظم الإعانة على الكفر، وإظهار شعائره، والله عز شأنه يقول: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَاب} " (انتهى: فتاوى اللجنة الدائمة - الجزء الأوّل - برئاسة الشيخ عبد العزيز بن باز) "

قال الشيخ ابن باز رحمه الله في مقدمته لكتاب"حكم بناء الكنائس والمعابد الشركية في بلاد المسلمين، لمؤلفه: إسماعيل بن محمد الأنصاري": وقد أجمع العلماء رحمهم الله على تحريم بناء الكنائس في البلاد الإسلامية، وعلى وجوب هدمها إذا أُحدثت" (انتهى) .."

هذا هو حكم هذه الكنائس المُحدثة في بلاد الإسلام، أما قول الطنطاوي"يجوز للمسلم التبرع من ماله الخاص لبناء كنيسة، مشيرًا إلى أن الكنيسة دار للعبادة والتسامح، وأنه ليس من الصحيح تشبيه بناء الكنائس بأنها: نوع من المعصية" (انتهى) ، فقد كفانا شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله الرد عليه حيث قال:"من اعتقد أن الكنائس بيوت الله، وأن الله يُعبد فيها، أو أن ما يفعله اليهود والنصارى عبادة لله وطاعة لرسوله، أو أنه يحب ذلك أو يرضاه، أو أعانهم على فتحها وإقامة دينهم، وأن ذلك قربة أو طاعة - فهو كافر"، وقال أيضا:"من اعتقد أن زيارة أهل الذمة كنائسهم قربة إلى الله فهو مرتد، وإن جهل أن ذلك محرّم عُرِّف ذلك، فإن أصر صار مرتدا" (انتهى) .

وأما قول الطنطاوي"يجب أن يترك الأمر في بناء الكنائس لأهل الاختصاص، وهم المسيحيون وأنهم [لعله: وأنه] ليس من الشرع الخوض في عقائد الآخرين، لأن الديانة والعقيدة وما يؤمن به الشخص هو علاقة بينه وبين ربه، مضيفًا أن الشرع لا يمنع المسلم من أن يوصي ببناء كنيسة إذ أنه حر في أمواله" (انتهى) ، فلا ندري من أي دين أتى بهذا الكلام، فهذا ليس من دين الإسلام قطعًا!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت