بعضهم يطالب بضرورة إصدار حكم حازم جازم صريح في كون حماس"طائفة ممتنعة ذات شوكة يجب قتالها"، وهذه المطالبة في حد ذاتها جائرة، فالمُطالب قد أصدر الحكم مسبقًا ثم طالب غيره بتقريره ليس إلا!! وقد رمانا بعضهم بالتهرّب والمداهنة والإنحياز وغيرها من التهم: إن لم نقرر في هذه المسألة قرارًا لا لبس فيه!!
لعلي أريح هؤلاء بما تستقر به نفوسهم ويكون أبلغ من تهمهم، فأقول: أنا أجبَن من أن أبحث في هذه المسألة، فضلًا عن أن أفتي فيها"، هذا ردي، فليضيفوا على قائمة الألقاب: لقب"جبان".."
إني إن لقيت الله جبانًا متهربًا خير لي من أن ألقى الله مكفّرًا لمسلم، ولا يأتي هؤلاء وغيرهم يوم القيامة وقد سألهم الله: لم كفّرتم فلان، فيقولون: كفّره فلان ونحن تبعناه!!
وما أدراني، لعل من أكفِّر من أهل الثغور لا يكون كذلك ثم تأتيه رصاة تريده فيُكتب عن الله شهيدًا ليأتي يوم القيامة وقد تعلّق برقبتي قائلًا: ربِّ سَلْ هذا فيما كفَّرني وأحلّ دمي!! فليلقى الله من شاء بهذا، أما أنا: فجبان جبان ..
ومن الغريب أن يقول قائلهم بأن هذا من كتمان العلم، مع أنه يجزم بقوله و"فتواه"!!!! فإن كان هو متأكِّد وجازم ويدّعي بأن الأمر واضح لا يحتاج إلى فتوى، فكيف يكون أمر بهذا الوضوح مكتومًا لأن شخصًا واحدًا لم يقل به!! هناك فرق بين كتم العلم والتوقّف في الفتوى، وأنا لا أتوقف في مثل هذه الفتوى، بل أتوقف في مجرد البحث في المسألة من أصلها، لأني جبان ..