8 -لا يخفى على غير الجاهل بأن أمريكا وبريطانيا وفرنسا واليهود هم من كانوا يموّلون تونس ومصر - ولا زالوا يمولون الأردن والجزائر وسوريا وغيرها من بلاد العرب - بأجهزة ومعدات التعذيب التي تُستخدم في سجون هؤلاء الطغاة، وكذا أجهزة التنصت على المسلمين، وهم من موّل الحكومة المصرية لثلاثة عقود بالمال والخبرات ليسوموا المسلمين فيها سوء العذاب، فهذه التصريحات التي تخرج من أفواه هؤلاء الأنجاس لا يصدقها من عنده ذرة عقل، ومن جهل هذه الحقيقة: فهذا برهانها الساطع الباهر الواضح الصريح من كتاب الله عز وجل {مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلاَ الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ} (البقرة: 105) ، فمن صدّق صاحب أمريكا أو فرنسا أو بريطانيا أو غيرهم من أئمة الكفر بأن حكوماتهم تريد خيرا للشعوب المسلمة فقد كذّب الله تعالى على حساب تصديقهم، ومن لجأ إلى مجلس أمن أو منظمة كفرية أو طمع في مساعدة دولة كافرة فقد كذّب الله تعالى، فكلام الله واضح بيّن ليس فيه مُبهم أو غريب من الألفاظ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ * فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللهُ أَنْ يَاتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ} (المائدة: 51 - 52) ، فمن دعى إلى الإلتفات إلى شرق أو غرب أو منظمة كافرة فهو من الذين {فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ} .. ولعل بعض المتضاهرين يحملوا لافتات تأمر هؤلاء الكفار بعدم التدخل أو التصريح بأي شيء يخص بلاد الإسلام، وأنهم ليسوا أوصياء عليهم، وأن بلاد الإسلام لا تحتاج إليهم ولا إلى رأيهم، فقتلة المسلمين في العراق وأفغانستان وفلسطين لا يمكن أن يجلبوا خيرًا لسكان مصر وتونس المسلمين ..
9 -قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"لا يلدغ المؤمن من جحر واحد مرتين" (متفق عليه) .. لقد بذل المسلمون مهجهم وأموالهم في سبيل طرد الغزاة من بلاد الإسلام، وكان من مكر الصليبيين أنهم أوهموا الناس بالإستقلال عن طريق توظيف عملاء لهم في جميع بلاد