فهرس الكتاب

الصفحة 2886 من 4091

مِنْهُمْ إِلاَّ أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (البروج: 8) ، فهؤلاء أبناء المسلمين الأوفياء الذين زجوا بهم في السجون دون ذنب ودون محاكمة، وقد قضى بعضهم في السجن بضعة عقود، فهؤلا أحق الناس بالنصرة والنجدة، ولا حرية ولا عدالة بدون هؤلاء الشرفاء الأوفياء لدينهم ولأمتهم، فلو استخرجت الجموع المسلمة قائمة بالعاملين في تلك السجون وحاصرتهم ثم هددتهم بالإنتقام منهم إن هم لم يفتحوا الأبواب لرجوت أن يحرروا الأسرى بأقل كلفة .. وقد عمد بعض الضباط إلى إطلاق النار على المساجين في السجون المصرية، وهذا الإطلاق لا يكون بغير أوامر عليا، فعلى أهالي المساجين أن يردوا عليهم ويقتلوهم ويستنقذوا أبنائهم، وإن اضطروا أن يهددوا الضباط بقتل عائلاتهم مقابل أبنائهم فليفعلوا، فليس أبناء الضباط الخونة بأغلى من أبناء المسلمين البررة، والبادئ أظلم .. ويزعم البعض أن من خرج من السجون بدأ بأعمال سلب ونهب وقتل، ونقول: لقد بلغتنا الأنباء المؤكدة من مصر بأن من يقوم بهذه الأعمال هي أجهزة المخابرات المصرية التابعة لحسني وعمر سليمان، وهؤلاء المندسين اختيروا من بين أبناء الشعب المصري لخستهم ولدنائتهم ولإنعدام دينهم وأخلاقهم، فخليق بهؤلاء أن يفعلوا ما فعلوا، وليكن الرد على هؤلاء صارمًا حازما، ولا أنصح بتسليمهم للجيش، بل يحكم فيهم العلماء في كل لجنة شعبية: إما بالقتل أو بقطع اليد أو ما أشبهه من أحكام الشرع، وبهذا يرتدع هؤلاء وأمثالهم، فالأمن الحقيقي يكون بتطبيق شرع الله وحدوده {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} (البقرة: 179) .. هذه خدعة معروفة مكشوفة أعملها العملاء ليزرعوا الخوف في صفوف المسلمين، ويُشغلوهم بحماية ممتلكاتهم عن المطالبة بحقوقهم وليشتتوا جهودهم، فسحبوا رجال الأمن من الشوارع وتركوا لهؤلاء العبث في البلاد. ولهم في ذلك مأرب آخر، وهو: تخويف المسلمين من استقاذ الأسرى المسجونين لكي لا يخرج العابثين بالأمن من السجون، وهذه خدعة قد تنطلي على أكثر الناس، والذي لا يعرفه البعض هو أن من في السجن من أبناء الحركات الإسلامية أكثر بكثير من المجرمين، وهؤلاء معروفون، فلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت