متسلطًا عليهم بقوة عدوهم مُكرمًا لليهود الذين يدّعون أنهم من بني إسرائيل، فهناك فرق كبير بين رجل ركب على ظهر قومه، وبين حمار يركبه الأعداء .. كذلك الأسود العنسي الذي غلب على اليمن في وقت قياسي: فهذا الرجل كان عربيًا حرًا قائدًا لقومه، ولم يكن يقتل أهله خدمة لأعداء أمته، ففرق كبير بين خادم عدو أمّةٍ يزعم انتسابه إليها (علي عبد الله صالح) ، وقائد قومه، وإن اشتركا في الردّة عن الدين .. ونحن، وإن كنا نُبغض الأسود العنسي أشد البغض ونعلم ما ارتكبه من فضائع، إلا أن الإعتراض هنا على المقارنة من باب كون الرجل حرّ، أما"علي عبد الله صالح"ومن على شاكلته: فهم عبيد أراذل ليست لهم معتقدات أو مبادئ يعتزون بها (وإن كانت باطلة) ، ليس عندهم إلا الإنحناء والإنبطاح لأعداء بلادهم والإئتمار بأمرهم وخدمتهم، فأمثال هؤلاء لا ينبغي لنا أن نشببهم حتى بالكفار الأحرار .. ليس في هذا الكلام رفع من شأن فرعون أو أبو جهل أو الأسود العنسي، وإنما هو بيانٌ لمدى انحطاط هؤلاء العملاء ..
15 -قال النبي صلى الله عليه وسلم"آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا ائتمن خان" (متفق عليه) ، وفي رواية"أربع من كن فيه كان منافقا خالصًا ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها: إذا ائتمن خان وإذا حدث كذب وإذا عاهد غدر وإذا خاصم فجر" (متفق عليه) ، هذه علامات المنافقين، فلينظر الناس إلى هؤلاء السياسيين في هذه الأنظمة أو الأحزاب وليعرضوهم على هذا الحديث ليعرفوا مكنون صدورهم، فالنفاق الخالص أعظم من الكفر الخالص لأن {الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ} ، والمنافق أشد خطرًا على المسلمين من الكافر المُعلن كفره، ولا يغر الناس أقوال هؤلاء، ولينظروا إلى أفعالهم ومواقفهم السابقة ..
16 -يجب على أهل مصر أن لا ينسوا ما فعل النصارى بأخواتهم، وأن يعملوا على تحرير الأخت"كامليا"وأخواتها المسلمات من كنائس النصارى، ومما يعجب له المرء ولا يعرف له سببًا: ما سمعناه من أخبار في وسائل الإعلام بأن جماعات من"الإخوان"