إن أشبه الناس باليهود هم الرافضة، وقد قال الله تعالى عن اليهود {أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ} (البقرة: 100) .. فهذا موعد بيني وبينهم ..
إن كانوا فعلا يريدون من الرافضة أن يحترموا الوثيقة قليلًا: فليكتبوها في قم أو النجف، فالمدينيتين عندهم أشرف من مكة والمدينة، وليقسم الرافضة برأس الحسين، وهو قسم في دينهم أعظم من القسم بالله ورسوله، وليكن التوقيع في العاشر من محرم الذي هو عندهم أعظم من العشر الأواخر من رمضان، ثم ليقولوا بعدها: من نقض هذا العهد يُحشر مع أبو بكر وعمر، فبغضهما للشيخين أشد من بغضهما لإبليس وفرعون وهامان وأمية بن خلف ..
إذا فعلوا كل هذا، ربما .. ربما يترددون في نقض العهد لثوان معدودات {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ * يُخَادِعُونَ اللهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ * فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ * وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ * أَلاَ إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لاَ يَشْعُرُونَ} (البقرة: 8 - 12) ..
قد يقول قائل: إنكم لا تحبون السلام ولا تريدون حقن دماء المسلمين!! فنقول لهذا وأمثاله: وهل خرج المجاهدون إلا لحقن دماء المسلمين!! إن الذي يهريق دمك المسلمين في العراق هم الصليبيون ومن والاهم من الرافضة وغيرهم ..