الصين أو في المغرب الأقصى!! أنا لا أدري أين أنت الآن ولكن: كن حيث شئتَ فأنت هنا معي:
فما غاب عن عيني خيالكَ لحظة ... ولا زال عنها والخيال يزول
أراك الآن، وقد توسدت الأرض وأسندت ظهرك للجدار بعد غزوة مباركة تلتقط بعدها هذه الورقات لتقرأ هذه الكلمات وقد أسند رشاشك ظهره معك .. كم أغبط ذلك الرشاش الذي يصاحبك .. لا أظنك وحدك .. فأنت لا تخلوا من إخوة الطريق .. لله درهم كم أحبهم .. بالله عليك أخبر من جنبك بأني أحبه في الله، وأني مشتاق لرؤيته ..
مَن مُبلغ الرفقاء أني بعدهم ... أُمسي رفيق كواكب الجوزاء!!
أتدري من أغبط أكثر!! أغبط أخاك الذي بجنبك، هذا الذي يراك ويجلس معك .. لا أدري كم يحبك هذا في الله!! إن كنت أنا البعيد هكذا فكيف القريب الذي هو معك!! أتعرف يا أخي سبب شدة غيرتي ممن معك!! قال نبينا صلى الله عليه وسلم في الحديث القدسي"قال الله عز وجل: المتحابون في جلالي لهم منابر من نور، يغبطهم النبيون والشهداء" (رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح) ، ومعنى"لهم منابر من نور"أي يجلسون على منابر من نور، ليست منابر خشبية ولا عاجية ولا ذهبية، بل منابر من نور يتمنى النبييون والشهداء أن يكون لهم مثل ما لهؤلاء!! آآه لو كنت معكم فأفوز بهذا الحب لعلّي أرى تلك المنابر، فلستُ والله أطمع أن أعتلي مكانا أساويكم فيه حتى أصنع ما صنعتم، فلا يستوي القاعد والمجاهد، لا يستوون عند الله ..
أذكر لك خبر لعله يفرحك، ويفرح من يحبك من إخوانك، وهو"عن أبي إدريس الخولاني رحمه اللَّه، قال: دخلت مسجد دمشق فإذا فتىً براق الثنايا وإذا الناس معه، فإذا اختلفوا في"