الرجل سر لم أكن أعرفه، وبحثت وتحرّيت حتى علمت يقينا أنه على حق، وأخذت بعدها أعتذر لأمي وأطيّب خاطرها حتى رضيت عني بعد مدة، ومع بعض التحفّظ!!
هذه الحوادث ليست استثنائية، بل لها أخوات كثيرات تَحقَّق فيهن قول الله تعالى {بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ} (الأنبياء: 18) ..
رغم قلة اكتحال أعيننا برؤيتكم، إلا أن حضوركم مُشاهد في حياة الناس، وحتى الذين يذكرونكم في مجالسهم العامة بسوء - لخوفهم الرقيب - يستغفرون الله بعدها ويدعون لكم عن ظهر الغيب، فأنتم بين إهداء حسنات وكسب دعوات، ولله الفضل والحمد والمنّة ..
لا أعرف في حيّنا ولا في غيره شيخًا إلًا ويقدّمك على أبناءه، ولا أعرف عجوزًا سمعتُ خبرها إلًا وتفديك بفلذات أكبادها، فليهنك حب المسلمين أبا عبد الله، وليهنك القبول في الأرض، نسأل الله أن تكون عنده مقبولا ..
إنما بعثت لك بهذه الكلمات القليلة لتعلم أني أحبّك في الله، فقد بلغنا عن نبينا صلى الله عليه وسلم أنه قال"إذا أحب الرجل أخاه، فليُخبره أنه يحبّه" (رواه أبو داود والترمذي وصححه) ، وعن أنس رضي الله عنه أن رجلًا كان عند النبي صلى الله عليه وسلم، فمرَّ رجل به فقال: يا رسول الله أني لأحب هذا. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:"أأعلمتَه"؟ قال: لا. قال:"أعْلمه"، فلحقه،