فهرس الكتاب

الصفحة 3109 من 4091

(مسلم) ، والصبر قرين التقوى، وقد جاء في كتاب ربنا {قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ} (الأعراف: 128) فاذا استعنا بالله وصبرنا على الأذى كانت العاقبة لنا لأن الصبر طريق للتقوى ..

نحن بشر، وقد يعترينا الغضب من فعل بعض إخواننا، ولكن علينا أن نعلم بأن الشدة ليست في إمضاء الغضب، بل في التحكم به"ليس الشديد بالصُّرعة، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب" (متفق عليه) ، فعلينا بالإستعاذة من الشيطان الذي يلعب بالغضبان كما يلعم بالكرةَ الصبيان، و"من كظم غيظًا، وهو قادر على أن ينفذه، دعاه الله على رؤوس الخلائق يوم القيامة حتى يخيّره من الحور العين ما شاء" (الترمذي وحسّنه) ، والنبي صلى الله عليه وسلم لما أتاه الرجل يستنصحه - كما في حديث أبي هريرة - ما زاد على أن قال له"لا تغضب" (البخاري) ..

إن الإصلاح بين المسلمين من التعاون على البر والتقوى، والتحريش بينهم من التعاون على الإثم والعدوان، والله تعالى يقول {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} ، والدين النصيحة، أما من يزعم أنه رأى منكرًا وأراد أن يغيره بيده أو بلسانه فنقول له: إن من أعظم المنكر التفريق بين المسلمين وإشعال نار الفتنة بينهم، وهذا ما ندعوا إلى تغييره باليد أو باللسان، وكثير من الناس خلط نصوصًا في التعامل خاصة بالكفار أو دعاة البدعة وجعلها في إخوانه المسلمين، والنبي صلى الله عليه وسلم قال"كل المسلم على المسلم حرام: دمه وماله وعرضه" (مسلم) ، و"المسلم من سلِم المسلمون من لسانه ويده" (متفق عليه) ، و"من لا يرحم لا يُرحم" (متفق عليه) ، و"من لا يرحم الناس لا يرحمه الله" (متفق عليه) ..

اعلم بارك الله فيك بأنه"ما من شيء أثقل في ميزان العبد المؤمن يوم القيامة من حُسن الخُلق، وإن الله يُبغض الفاحش البذيء" (الترمذي وصححه الألباني) ، و"أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خُلقا" (( الترمذي وقال حسن صحيح) ، وقال عليه الصلاة والسلام"أنا زعيمٌ ببيت في ربض"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت