إن أهل السنة في العراق دعوا الرافضة في بداية الحرب للمشاركة في قتال المحتلين، وقد تناسى أكثرهم تاريخ الرافضة الطويل في العمالة والخيانة وتناسوا كلام ابن تيمية وعلماء الإسلام في الأمر وكانوا على استعداد للتعاون معهم من إجل تحرير البلاد، ولكن الرافضة أبو إلا الإنضمام تحت راية الصليب، ونحن نتسائل: ماذا لو دعى حزب الله المسلمين للقتال بجانبه ضد يهود اليوم ثم وقف المسلمون تحت راية النجمة السداسية ليقاتلوا الحزب كما قاتل الرافضة تحت راية الصليب!! ينبغي للرافضة النظر في الأمر من هذا المنظور الذي يغيب عمن لا يزن الموازين بالقسط ويُخسر الميزان ..
إن أهل السنة لا يمكن أن يقفوا مع اليهود ولا النصارى ضد دولة مسلمة، ونحن هنا نتكلم عن أهل السنة وليس عمن خرج عن الدين من الحكام المرتدين، فهؤلاء كصدام: لا يمثلون سنة ولا إسلام، بل هم مرتدون خارجون عن الدين بإتفاق علماء السنة أجمعين .. نحن نتكلم عن الشعوب السنية المستقيمة المجاهدة في فلسطين ولبنان والأردن ومصر وسوريا الذين يتحرقون شوقا لمقارعة يهود، لا للدفاع عن لبنان، ولكن لمجرد مقارعة من لعنهم الله وجعل منهم القردة والخنازير من الذين قتلوا الأنبياء وسفكوا الدماء، فمن المسلمين من يتقلب في غيظه كالمتوسد النار من شدة حنقه على يهود، ولكن الحزب وكلاب الحراسة حالوا بينه وبين إرواء غليله ..
إن حقد أهل السنة وغضبهم متوجه أكثره لليهود والنصارى، ولذلك وجدنا في أهل السنة من حمل صور"نصر الله"يجوب بها شوارع البلاد السنية، ولو كان عُشر ما يقوله ملالي الرافضة الفرس عن أهل السنة صحيح لما حمل أحد صور نصر الله، وفي المقابل لم نرى صور أسامة في أيدي حزب الله ولا في إيران ولا في يد رافضي حينما كسر أسامة أنف النصارى الأمريكان في نيويورك، بل كان الإستنكار والسب واللعن والطعن لا لشيء إلا لأن الفاعل من أهل السنة، ولا زال القوم يرمون المجاهدين في العراق بشتى التهم ويتبجحون بعمالتهم للنصارى في الوقت الذي ينادون فيه العالم العربي بمناصرتهم في لبنان!!