فهرس الكتاب

الصفحة 3140 من 4091

إن تركيز حقد وغضب وغل الرافضة متوجه لأهل السنة أكثر من أي ملة أو دولة أو جماعة، ولذلك كانت حربهم في أفغانستان والعراق تحت الراية الصليبية ضد المسلمين، مع علمهم بأن هذا الموقف لا يخدم مصالحهم على المدى البعيد، ولكنه التشفي والغل!! وهذا الحقد وتلك الكراهية هي التي أبعدت الناس عن حزب الله، وجعل الناس يشككون في أهداف العمليات الأخيرة وأهداف المقاومة، وهذا التشكيك - وإن كان يخدم المصالح الأمريكية واليهودية بالدرجة الأولى - إلا أن هناك ما يبرره، فمواقف الرافضة في هذا الوقت تدل على قلة العقل وغياب المنطق والتنازل عن المصالح العليا لصالح المصالح الشخصية أو المذهبية الضيقة ..

إن شعارات القومية التي ينادي بها"نصر الله"لم تعد تروج في السوق الإسلامية، فقد غابت القومية إلى غير رجعة، وليس في الساحة العربية الإسلامية إلا فسطاطين: فسطاط إيمان لا نفاق فيه، وفسطاط نفاق لا إيمان فيه، وفسطاط أهل النفاق خذلوا الحزب، ولم يبقى إلا فسطاط أهل الإيمان الذين طعنهم الرافضة الفرس وعبيدهم في الظهر والبطن في أفغانستان والعراق، فإذا كان الرافضة الفرس يتحكمون في حزب الله، فلن يجد هذا الحزب في فسطاط الإيمان نصير ..

إن الذي ينظر إلى لبنان يدرك بأنه لا يوجد فيها من يقاتل مع حزب الله غير المسلمين، فالموارنة والنصارى والدروز والمرتدين (العلمانيين) لن يخاطروا بحياتهم من أجل تراب لا ينتمون إليه، ودين هم أعداءه، فجل هؤلاء سيهربون من لبنان كما فعلوا أول مرة، وليس في لبنان من يقف وقفة الرجال غير المسلمين ومن يناصرهم من إخوانهم في الدول المجاورة، وهؤلاء يخافون أن يُلدغ أهل السنة من جحر مرتين ..

لما أغار المغول على العراق كان وزير خليفة المسلمين رافضي، هم يدّعون أن أهل السنة يبغضونهم، ولكن لنا أن نتخيل أن يكون وزير دولة الإسلام كلها"رافضي"وذلك بأمر الخليفة العباسي السني!! وبالرغم من هذا التكريم والتشريف غدر هذا الرافضي بالخليفة وتعاون مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت