فهرس الكتاب

الصفحة 3155 من 4091

كلام شيخ الإسلام، ولكن نحيل القارئ إلى الجزء 28 والجزء الأخير من المجموع، وكذلك كتاب"الصارم المسلول"ففي هذه الكتب ما يخالف قول الشيخ هنا، وبكل وضوح، وما حُورب ابن تيمية وعُودي من قبل أهل الضلال إلا لأنه أحل دماء الكثيرين منهم بسبب كفرهم وخروجهم عن الملّة ..

س: ما أبرز نقطة ركز عليها المؤتمر، وماذا درس المؤتمر من أبحاث؟

ج: الندوة درست العديد من أوراق العمل حول تصنيف (الدار) ، وإسقاط الأوضاع في ذلك الزمان على هذا الزمان، بناءً على عناصر الواقع التي اختلفت بين الزمانين. ومن غير المجهول أن الخطأ يقع من ثلاث زوايا إذا صح التعبير: التأويل والتعليل والتنزيل. فتأويل الكلام يؤدي إلى تحريفه، وتعليله يؤدي إلى عدم فهم مراميه ومغازيه، وتنزيله يؤدي إلى تطبيق مختل، لأن تنزيل فتوى في زمنٍ ماضٍ على واقع يختلف عن ذلك الواقع زمانًا ومكانًا وحالًا ومآلًا وإنسانًا تنزيلٌ مخلٌ وغيرُ صائب.

فنحن تدارسنا أوضاع العالم في ضوء الفقه القديم، وفي ضوء ما ينبغي أن يصنف العالم عليه، ولأجل ذلك وصلنا في بياننا إلى أن العالم أصبح (فضاء تسامح) تحكمه مواثيق دولية، ومعاهدات دولية، وسميناه (فضاءً) بدلًا من (دارًا) ؛ لأنه لا يشترط أن نسمي دارًا لأن هذا التأصيل ليس توقيفيًّا؛ بل يجوز أن نتصرف فيه.

وإذا سمينا العالم اليوم فضاءً على الرغم من الإخلالات التي تقوم بها بعض الدول فيما يتعلق بميثاق الأمم المتحدة، وبالحريات وبحقوق الإنسان، فإن ذلك لا يؤثر تأثيرًا جوهريًا في وصف العالم، ما عدا تلك المناطق التي فيها حروب ونحو ذلك، فالعالم يجب أن تُحترم فيه الدماء والأموال، وهذا هو الهدف، والنقطة الرئيسَة من المؤتمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت