فهرس الكتاب

الصفحة 3156 من 4091

التعليق: لا أدري أين عقل الشيخ ابن بية - هداه الله - عندما جمع العلمانيين والرافضة وغلاة الصوفية في مكان واحد ليقرر لهم بأن مصطلحاتنا الشرعية ليست توقيفية وأنه يجوز لنا أن نتصرّف فيها!! أفي مثل هذا الجمع يقال مثل هذا الكلام!!

وعبارة"تنزيل فتوى في زمنٍ ماضٍ على واقع يختلف عن ذلك الواقع زمانًا ومكانًا وحالًا ومآلًا وإنسانًا تنزيلٌ مخلٌ وغيرُ صائب"تُعدّ من العبارات الخطيرة التي يبني عليها أهل الأهواء الكثير البدع والمخالفات، فينبغي على الشيخ أن لا يُطلقها هكذا دون قيود، فبعض الناس - مثلًا - يرى أن الحجاب كان لزمن مضى أما اليوم فهو غير مقبول، وقد قيل هذا الكلام عن الحدود الشرعية وغيرها من أمور الشريعة، وهذا الفهم السقيم لمسألة تغيّر الفتوى جعل الكثير من الناس يتجرأ على الأحكام الشرعية فيأخذ ويترك ما شاء!! إن الشريعة لم تأتِ لتتكيّف مع الظروف والأحوال والناس، وإنما أتت لتُكيِّف الناس والظروف والأحوال وفق تعاليمها، والزمان الذي لا يتفق مع الأحكام الشرعية: زمان سوء وأهله أهل سوء .. ثم لنا أن نسأل الشيخ: أين نقف في هذه المسألة!! فزمن الأئمة الأربعة غير زماننا، وزمن التابعين غير زماننا، وزمن الصحابة غير زماننا، بل زمن النبي صلى الله عليه وسلم غير زماننا، فأين نقف!! وعند أي حدّ!! لا نقول بأن كلام الشيخ هنا خطأ على إطلاقه، ولكن نقول بأن إطلاق الكلام هكذا دون قيود هو الخطأ ..

أما الثالوث"التأويل والتعليل والتنزيل"الذي ذكره الشيخ - والذي بيّن أن الخطأ يقع فيه - فمن السهل توجيهه إلى أصحاب المؤتمر، فيقال لهم: من أين لنا بأنكم لم تقعوا فيما أردتم تحقيقه بزعمكم، ومن أين لنا بأنكم أفقه وأعلم من السلف الذين قسموا الديار!! ثم نقول للشيخ ابن بية - غفر الله له: إذا كان التصرّف في المصطلحات بهذه السهولة فلماذا التوقف هنا!! دونكم مصطلحات العقيدة وعلوم التفسير والأصول والقواعد والحديث، فأغلبها مصطلحات مُحدثة تأخذ حكم مصطلح"الدار"، فأين نقف في تغيير مصطلحات السلف!! أم أن الأمر مفتوح!! ومن له حق التصرف فيها وتغييرها؟ وهل يتصور الشيخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت