فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ابن بية - غفر الله له - حجم الكارثة التي قد تحصل إذا فُتح مثل هذا الباب!! لعلنا نبيّن للقارئ الكريم بعض هذا الأمر: مصطلح"العقيدة"مُحدث، ومصطلح"التوحيد"مًحدث وما يندرج تحتها من مصطلحات: كتوحيد الألوهية وتوحيد الربوبية وتوحيد الأسماء والصفات كلها مُحدثة، ومصطلحات علوم الحديث أكثرها مُحدثة، ومصطلحات الفقه وأصول الفقه أكثرها مُحدثة، والقواعد الفقهية أكثر مفرداتها مُحدثة، فهل يحق لنا أن نغيّر كل هذه المصطلحات لأنها ليست توقيفية!! وأي علم يبقى لنا إن نحن فعلنا ذلك!! أليس هذا هدم لبناء أربعة عشر قرنًا من البحث والنظر، وهدم لجهود عشرات الآلاف من جهابذة العلماء بحجة أن هذه المصطلحات ليست توقيفية!!
س: ألم تبحثوا في تأصيل القتال المشروع والقتال غير المشروع والذي نسمع فيه اليوم آراءً كثيرة؟ (فلسطين مثالًا) .
ج: هذا هو الأمر الثاني الذي سعينا له في المؤتمر، وهو تأصيل القتال المشروع، والقتال غير المشروع، ومفهوم الجهاد. وقد أصّلنا لمفهوم الجهاد، وضوابطه التي ينبغي أن تُحترم لكي يسمى جهادًا، وأن الأمر يتعلق بسلطة؛ وهي الدولة (أولو الأمر) ، ما عدا جهاد الدفع الذي يقع بناءً على عدوان فيسمى حينئذ (مقاومة) ونحو ذلك من الأمور المقررة شرعًا، وتعدُّ نظامًا دوليًا، فلا يوجد تباينٌ كبير بين المواثيق الدولية وبين الشريعة الإسلامية فيما يتعلق بقانون الحرب والسلام؛ بل إن الشريعة قدّمت للبشرية نظامًا أكثر احترامًا للإنسان من القوانين التي قدّمها الإنسان في هذا العصر، إلا إن الوضع الآن يمتاز بوجود معاهداتٍ دولية تحكم العالم بأسره.
التعليق: سبحان الله!! بل هناك تباين كبير بين المواثيق الدولية وبين الشريعة الإسلامية فيما يتعلق بقانون الحرب والسلام، ففي الشريعة يكون الحرب ابتداءً لإعلاء كلمة الله، وهذا لا يوجد في القوانين الدولية ويعد عندهم اعتداء بغير حق على الآخرين، وجهاد الطلب هو