فهرس الكتاب

الصفحة 3159 من 4091

التعليق: نوافق الشيخ ابن بية بأن هذه الوكالات لم تفهم شيئًا، فالأمر لا يتعلّق بفتوى لابن تيمية، بل الأمر يتعلق بفتاوى لابن تيمية وغيره من علماء المسلمين، فمؤتمر يجتمع فيه الرافضة والصوفية والعلمانيون لا يمكن أن يتوقف عند فتوى واحدة فقط ..

س: هذا يعني أنّ هناك خللًا في دراسة البعض لفقه ابن تيميّة؟!

ج: كثيرٌ من الأشياء التي تُنسب لشيخ الإسلام قراءتها كانت مجتزئة؛ فمثلًا شيخُ الإسلام متسامحٌ جدًا؛ يقول بتهنئة أهل الكتاب، وتعزيتهم، وعيادتهم إذا كانوا مرضى، وهذا اختيار شيخ الإسلام كما قال البعلي.

مشكلة الناس أنهم يقرؤون"اقتضاء الصراط المستقيم"، ولا يقرؤون"اختيارات ابن تيمية"، فموقفه أن السبب من الجهاد هو العدوان والفتنة، وليس الكفر، وهذا موقفٌ مميّز.

التعليق: كان ينبغي للشيخ ابن بية - غفر الله له - أن يبيّن ما هي التهنئة التي تسامح بها ابن تيمية وما هي التعزية .. ينبغي أن يُعلم بأنه لا ابن تيمية ولا غيره له حق التسامح في الأحكام الشرعية، فهذه الكلمة ليست علمية"تأصيلية".. ابن تيمية يفتي بما يؤول إليه اجتهاده، وهذا لا يُعدُّ تسامحًا، بل هو اجتهاد .. أما اختيارات شيخ الإسلام للبعلي ففيه أكثر فقه ابن تيمية ولكنه ليس علمه كله، وهو مختصر لا يُغني عن بقية كتبه، وليس كتاب الإقتضاء بأولى من كتاب الصارم المسلول أو مجموع الفتاوى، خاصة الجزء 28 والجزء الأخير (طبعة ابن قاسم) لمن أراد أن يعرف رأي ابن تيمية في مسائل الجهاد والسياسة الشرعية، وأنصح من له عناية بكتب شيخ الإسلام أن يقتني المجموع اليوم قبل أن يُبدّل من قبل المؤتمرين في ماردين فيضيع تراث شيخ الإسلام الذي تعب عليه ابن قاسم، كما يفعل القوم اليوم مع فتاوى محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله، فقد ادعوا أنها تحتاج إلى تنقيح وتصحيح وتحقيق!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت