فهرس الكتاب

الصفحة 3166 من 4091

للمسلمين!! وحتى نقطع باب المناورة، نقول: لم يكن أحد من المسلمين حاضرًا وقت وضع هذه القوانين الدولية، وإنما كان الحضور كلهم كفار، ولم توضع القوانين لعدالتها، وإنما وضعت لتحقيق مصالح المنتصرين في الحرب العالمية وكلهم كفار، ولا يحق لأي مسلم الإعتراض على أي من هذه القوانين لأنه لا قيمة له فيها ولا وزن، بل الأمر فيها للكفار الذين عندهم حق النقض دون غيرهم، فكيف يقول مسلم بأن يترك أهل الإسلام جهاد الطلب من أجل هذه القوانين الكفرية المخالفة لشريعة رب البرية والتي وُضعت لتحقيق مصالح اليهود والنصارى!! هذا من الناحية النظرية، أما من الناحية العملية فالأمر أظهر: فالمسلمون لم يستفيدوا أبدًا من هذه القوانين لتحقيق أي مصلحة لهم، ومصالحهم دائمًا تُداس في أروقة هذه المؤسسات العالمية التي يرأس أكثرها اليهود الذين هم أشد الناس عداوة للمسلمين، وهذه فلسطين والعراق وأفغانستان والشيشان والبوسنة والفلبين وتركستان الشرقية والصومال وجنوب تايلان ونيجيريا وغيرها من البلاد التي خربها الكفار بمرأى ومسمع من هذه القوانين!! إذا كان الشيخ ابن بية يعارض مصطلحًا شرعيًا لا يوافق الواقع، فما باله يُلغي كل هذا الواقع ليوافق قوانين كفرية استخدمها أصحابها لحرب الإسلام والمسلمين وتدمير بلادهم!!

• من الأولويات التي على علماء الأمة ومؤسساتها العلمية الاضطلاع بها التحليل والتقويم للأفكار المسوغة للتطرف والتكفير والعنف باسم الإسلام؛ فالتدابير الأمنية مهما كانت عادلة لا تقوم مقام البيان بالحجة والبرهان. ومن ثم تقع المسؤولية على علماء الأمة في إدانة كل أشكال العنف في التغيير أو الاحتجاج داخل المجتمعات المسلمة وخارجها بوضوح وصراحة وجرأة في قول الحق منعا للالتباس وإزالة للغموض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت