فهرس الكتاب

الصفحة 3193 من 4091

ج: بعضهم يقول هذا، ونحن نقول: لو كانوا عملاء لانضموا إلى فتح وانتهت المسألة. مسألة العمالة هذه لم يكن أحد يوردها قبل أربع سنوات، ولكن منذ أربع سنوات والمندسين ينفخون في هذه المسألة، وبعض الناس ليست عنده قواعد فكرية ثابتة، ولا نظر صحيح، فلا يفرّق بين الحق الواضح والباطل المستور! أصل المسألة من غلبة سوء الظن في النفس، هناك قاعدة قرآنية لو جعلها البعض نصب عينيه لتخلصنا من هذه المشاكل، قال تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلاَ تَجَسَّسُوا وَلاَ يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَاكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ} ، فهذه أصول عظيمة للعلاقة بين المسلمين، وبعكسها يمكون التعامل مع غير المسلمين، أي أننا: لا نثق فيهم ولا نطمئن إليهم ولا نعتقد أنهم يريدون لنا الخير، فالأصل أنهم يريدون الشر بالمسلمين، قال تعالى {مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلاَ الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ} هذه أيظا قاعدة عامة. إن المكر العظيم قد ينطلي حتى على أصحاب الثوابت في أوقات الفتن، فالثوار الذي قتلوا عثمان رضي الله عنه لما رأوا أن علي وطلحة والزبير رضي الله عنهم كادوا يتفقوا فيما بينهم: خرجت مجموعة منهم من جيش علي في الليل وقتلت مجموعة من جيش طلحة والزبير فتبع هؤلاء قتلتهم فقتلوا منهم وتنادى الناس إلى السيوف فوقعت معركة الجمل بعد أن كادت تنطفئ الفتنة، فهذا مكر خبيث، تخيّل: ثلاثة من المبشرين بالجنة يقتتلون فيما بينهم بسبب مكر هؤلاء! اليهودي الذي جلس بين الأنصار يذكّرهم بأيام الجاهلية حتى تنادى الأنصار فيما بينهم وحتى رفع بعضهم السيوف. هناك أمور لا يمكن أن يصدقها العقل السوي ومع ذلك تجد ملايين الناس يعتقدونها، مثلًا: عبد الله بن سبأ اليهودي أسس مذهب الرفض على أسس سخيفة فتبعه خلق إلى يومنا هذا! هذه المذاهب والأديان والمعتقدات الكثير منها لا يتصوره العقل السوي ومع ذلك تجد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت