فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
لقد فعل رؤساء المحاكم الإسلامية وصرحوا بجميع ما يمكن أن يسمى في عرف بعض الناس اليوم بالوسطية، فنفوا تروطهم بالإرهاب، ونفوا تدخلهم في شؤون غيرهم من المسلمين والكفار، ونفوا صلتهم بالقاعدة أو غيرها ونفوا كل ما يمكن أن يكون ذريعة للكفار في قصدهم بالقتال، وفعلوا كل ما يمكن أن يعتبر سياسة مرضية في عرف أدعياء الوسطية، ولكن الله أصدق قيلا وأصدق حديثا وقد قرر سبحانه وقدر أن يكون عداء النصارى لنا عداء عقديًا لا ينفك حتى نخرج من ديننا وندخل في دينهم {وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ... } (البقرة: 120) فلا سياسة ترضيهم ولا تصريحات ولا وسطية ولا ديمقراطية تشفي غليلهم، وإنما الكفر والدخول في دينهم، هذا ما قاله ربنا، وأراناه الله واقعا اليوم، فهل يتعض أدعياء الوسطية الموهومة، أم يريدون من الصوماليين أن يدخلوا النصرانية حتى ترضى عنهم أمريكا وأثيوبية!!
لإن كانت دعوى أمية اللات والعزى فإن دعوى القوم الديمقراطية والحرية والإنسانية والسلام المبطن بالكفر الشرك .. الكفر ملّة واحدة، وبلال الأمس هو بلال اليوم، ولن يجد الكفار ردًا من إخوان بلال غير"أحد أحد"وسيفا مسلطا على رقاب من كفر بالفرد الصمد تحقيقا لقوله تعالى {قَاتِلُوا الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} (التوبة: 29) ..
أجَعلوا الله آلهة ثلاث!! كيف يستقيم هذا في عقل بلال وقلبه الطاهر الذي خالجه التوحيد!! كيف يعقل أن يصبر بلال على هذا الكفر والخذلان!! أيترك بلال دينه ويتبع عبّاد الأوثان والصلبان!! لا والله لا يفعل هذا بلال أبدًا .. لقد جرى الغلمان بجسد بلال في شعاب مكة حتى تقطع جلده المسلوخ من رمضائها فلم يثنيه ذلك عن دينه ولم يُقِرَّ عين الكفار بكلمة هو فيها معذور وله عند الله منها رخصة .. لقد أعجزهم بلال بشموخه، وأعجز بعدها عقول كثير من أصحاب الوسطية والسياسات المصلحية البعيدة عن الجهاد والتضحية، فكان بتضحياته -