فهرس الكتاب

الصفحة 3227 من 4091

التي رسمت صورة واضحة للثبات الإيماني عند الشدة والإمتحان - مثلًا لعزة الإسلام وسؤدده وعلوّه على القهر والطغيان ..

أيعجب الناس أن شعب الصومال أظهر الإسلام رغم والبلايا والمحن!! رغم كل تلك الفوضى والحروب والفتن!! ألم يقرأ الناس التأريخ ليدركوا أن قرونا مضت ولم يدخل الصومال وثن، كذلك الإيمان إذا خالج القلوب لا يكدّره العفن، والله يُخرج الحي من الميت وهو على كل شيء قدير ..

روى الامام أحمد وابن ماجه من حديث عاصم بن أبي النجود عن زر عن ابن مسعود قال أول من أظهر الإسلام سبعة: رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر، وعمار، وأمه سمية، وصهيب، وبلال، والمقداد .. فأما رسول الله صلى الله عليه وسلم فمنعه الله بعمه، وأما أبو بكر منعه الله بقومه، وأما سائرهم فأخذهم المشركون فألبسوهم أدرع الحديد وصهروهم في الشمس فما منهم من أحد إلا وقد واتاهم على ما أرادوا إلا بلالا فانه هانت عليه نفسه في الله وهان على قومه فأخذوه فأعطوه الولدان فجعلوا يطوفون به في شعاب مكة وهو يقول"أحد أحد"..

إلا بلال .. إلا بلال .. فإنه هانت عليه نفسه في الله ..

إلا الصومال .. كل دولة ضغط الكفار عليها وشهَروا في وجهها السيف استكان ولان وأطاعهم كثير من أبنائها في معصية الله: إلا أهل الصومال فإنهم هانت عليهم أنفسهم في الله، وهانوا على شرذمة المرتدين من قومهم الذين والوا أعداء الدين ليحاربوا الإسلام والمسلمين فدخلت الجيوش الصليبية بإسمهم .. لو نظر الناظر لرأى بأن جميع الدول المحتلة فيها جيوش منافقة من بني جلدتها تحارب شعبها، إلا الصومال فإن المرتدين لم يجدوا فيها جيشا من الصوماليين يحاربون بهم بني جلدتهم فاضطروا للإستعانة بجيش الصليب الأثيوبي ليقتلوا المسلمين في الصومال ويحققوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت