فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
مطامع الأمريكان، وذلك أن جميع أهل الصومال مسلمين من أهل السنة، فويل للمرتدين عند اندحار الجيوش الصليبية ..
"مرّ أبو بكر رضي الله عنه على أمية بن خلف وهو يعذب بلالًا فقال له: ألا تتقي الله عز وجل في هذا المسكين؟ حتى متى؟ قال له أمية: أنت أفسدته فأنقذه عما ترى، قال أبو بكر: أفعل، عندي غلام أسود أجلد منه وأقوى على دينك أعطيكه به .. قال: قد قبلت، قال: هو لك .. فأعطاه أبو بكر غلامه ذلك، فأخذ أبو بكر بلالًا فأعتقه"..
اشتراه أبو بكر وما أعظم بضاعته، اشتراه ليتمنى فيما بعد أن يكون هو المُشترى، فأي بضاعة مثل بلال، وأي صفقة مثل صفقة أبي بكر، رضي الله عن الجميع، فأين الناس اليوم من إخوان بلال!! من يشري نفسه ويكون معهم!!
استبدله الصديق بعبد بقي عبدًا لا يعرفه الناس ولم يسجل التاريخ اسمه .. استبدله بعبد كان على دين أمية بن خلف فتخلف العبد عن ركب المؤمنين طمعا في فتات سيده ليكون من الخاسرين .. استبدله الصديق بعبد ليحرر بلالًا من أغلال الرق للكفار، وقد تحرر بلال منذ أسلم، فأصبح سيدا من سادات المسلمين وأول من يؤذن في الدنيا ويُعلن في الورى"الله أكبر"تصم آذان الكافرين .. استبدله أبو بكر بعبد، وهل لعبد الكافرين قيمة!! وهل يساوي عبد أمية ابن خلف شسع نعل بلال الذي كان يمشي على الأرض وتُُسمع خشخشته في الجنة!! وهل يساوي عبيد الأمريكان والأثيوبيين شسع نعال إخوان بلال المؤمنين ..
لقد علا أمية بن خلف وتكبّر، وكان منه الأشر والبطر، والكفر والغيظ والشرر، وبلال أيقن بوعد الله فصبر، وصابر وجاهد وحمل السلاح وقاتل حتى كانت وقعة بدر - بعد بضعة عشر سنة - أمكنه الله من رقبة معذبه، فعلاه بسيفه، وكذا قضاء الله، والعاقبة للمتقين ..