فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
هذا حكم أهل الصومال، وحكم الدول المجاورة هو ذاته حكم الصومال إذا لم تحصل بالصوماليين الكفاية، فحكم مسلمي أثيوبيا وكينيا وجيبوتي هو حكم الشعب الصومالي، فإذا لم يغني هؤلاء يعم الحكم بقية البلاد الإسلامية القريبة (كاليمن والسودان وغيرها) ، فغن لم يُغنوا يصير الجهاد في الصومال فرض عين على كل مسلم في الأرض، وهذا كله بإجماع علماء الإسلام .. كما أنه يجب إمداد المجاهدين في الصومال بالمال والعتاد والخبرات والدعاء، وهذا من الفرض الذي فرضه الله على المسلمين، وترك إمدادهم بما يحتاجونه يعد من الخذلان والمعصية التي يعاقب عليها المسلم ..
إن غلبة الكفار في الوهلة الأولى استدراج من الله وتمحيص، ولما كانت الغلبة في السابق للمسلمين دخل الكل تحت رايتهم، وإنما يظهر أهل الصدق مع الله في المحن {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ} (31: محمد) ، فالموفق من وفقه الله لطاعته والجهاد في سبيله عند اشتداد الأزمات وغلبة أهل الباطل، هنا يظهر الإيمان الحق، وهنا يشرئب النفاق ويظهر فيكون الناس فسطاطين: فسطاط إيمان لا نفاق فيه، وفسطاط نفاق لا إيمان فيه، فلينظر امرء في أي الفريقين هو ..
إن الإبتلاء سنة الأنبياء، وقد ابتلي خير خلق الله وأشرفهم وأعزهم على الله، قال الامام احمد حدثنا وكيع عن حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"لقد أوذيت في الله وما يؤذى أحد، وأُخفت في الله وما يخاف أحد، ولقد أتت عليّ ثلاثون من بين يوم وليلة وما لي ولبلال ما يأكله ذو كبد إلا ما يواري إبط بلال" (وأخرجه الترمذي وابن ماجه من حديث حماد بن سلمة به وقال الترمذي حسن صحيح) ..
لقد كان بلال رضي الله عنه القائم بأعمال النبي صلى الله عليه وسلم، وكان خادمه وملازمه، فكان يأكل معه ويجوع معه ويعطش معه فنال ما ناله النبي صلى الله عليه وسلم من البلاء، ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يحبه وربما قدمه على