"ولكن ما معنى الذمة هنا هل هي العهد السابق (الهدنة) ؟ .. نقول: لا، بينهما فرق، العهد السابق هدنة، فنعاهد الكفار، وهم في أرضهم مستقلون عن المسلمين ليس لنا من شأنهم شيء إلا وضع القتال، أما هؤلاء فإنهم يقرون على كفرهم في بلادهم بشرط إعطاء الجزية والتزام أحكام الملة .. ومعنى عقد الذمة اصطلاحًا كما قال الشارح (في الروض المربع 4\ 303) : إقرار بعض الكفار على كفرهم، بشرط بذل الجزية، والتزام أحكام الملة، لأنهم لو التزموا الملة لكانوا مسلمين، لكن التزام أحكام الملة، أي: ما حكمت به الشريعة الإسلامية عليهم" [الشرح الممتع ج8 ص61]
[أقول: فليعي هذا من يتلاعب بالألفاظ الشرعية ليسوغ لحكامه بيع بلاد وأعراض ودماء المسلمين في سبيل كرسي استأجروه بآخرتهم، فهم لا يملكون هذه الكراسي وإنما استأجروها من الكفار مقابل بيعهم دينهم ودين المسلمين ودمائهم]
[الفرح بمصاب الكفار المحاربين]
"أما تعزيتهم: فلا يجوز أن نعزيهم، لأن التعزية تسلية للمصاب وجبر لمصيبته، ونحن لا نودّ أن يسلموا من المصائب، بل يقول الله تعالى"قل هل تربصون بنا إلا إحدى الحسنيين ونحن نتربص بكم أن يصيبكم الله بعذاب من عنده أو بأيدينا" (التوبة: 52) ، وهذا لا شك في أهل الحرب .. لكن في أهل الذمة، قال بعض أهل العلم: تعزيتهم تجوز للمصلحة كمصلحة التأليف لقلوبهم، أو لمكافأة إذا فعلوا بنا ذلك فإننا نفعل بهم" [الشرح الممتع: ج8 ص85]
[أقول: لقد تقرر أن الأمريكان أهل حرب، والحمد لله الذي أقر أعيننا بتفجيرات نيويورك ووزارة الدفاع، ونسأل الله أن ينزل بهم من البلاء والعذاب ما يشفي صدور المؤمنين ويغيظ المنافقين]
[إذلال الكفار مطلب شرعي]