فهرس الكتاب

الصفحة 342 من 4091

فالشيخ"أبي عبد الله أسامة"درس في كلية التجارة .. والشيخ"أيمن الظواهري"تخرج من كلية الطب .. وسيف الإسلام"خطاب"خريج ثانوية حكومية وكذا أخوه وخليفته"أبو الوليد الغامدي".. وداعية الجهاد ومجدد فقهه في عصرنا"الشيخ عبد الله عزام"رحمه الله بدأ حياته التخصصية في كلية الزراعة وعمل مدرسًا في هذا التخصص قبل أن يدرس الشريعة .. وحتى الذي فجر الجهاد الأفغاني الأول (قلب الدين حكمتيار) وأركز أول مسمار في نعش الإتحاد السوفييتي كان طالبًا في السنة الثانية هندسة .. !! إذا: تجارة .. طب .. زراعة .. هندسة .. ثانوية!!

إن المسألة لا تحتاج إلى تعقيدات فكرية، أو تفريعات فلسفية، أو تحقيقات تعجيزية، إنها: كلمات قليلة .. مواقف صغيرة .. رسائل قصيرة .. نصائح خاطفة .. لحظات تأمل ونظر .. همسة .. لفتة .. واحدة من هذه الأمور تكفي لقلب حياة الإنسان .. الصحابة كانوا رعاة غنم صيرتهم النصوص والأحداث قادة أمم ..

"طه"طهّرت قلب من سام المسلمين العذاب في مكة فصيرته واحدًا من أعظم رجالات التاريخ .. كلمات قصيرة في رسالة صغيرة أتت بقائد أعنة قريش ليصبح سيف الله يدمر إمبراطوريتي فارس والروم ويُخضع قبلهما جزيرة العرب .. ممثل يصبح داعية، مغني يصبح مصلحًا، ملحد يصبح مجاهدًا .. إنها القلوب يقلبها خالقها كيف شاء ..

لا ينبغي للإنسان المسلم أن يقنط من رحمة الله، ولا أن ييأس من الواقع حوله، ولا أن يعلق آماله على أشخاص بعينهم ينتظر تحركهم أو قيامهم، فلا يدري الإنسان أين يكون تدبير الله سبحانه وتعالى، وأين تكون مشيئته!! ولعل الله سبحانه وتعالى يقلب حالك أو أحد أصحابك فيصبح في يوم من الأيام قائدًا من قادة الأمة، فالذي قلَبَ قلْب"سامي المطيري"من عَلماني (كافر) إلى مجاهد صامد، قادر على أن يقلب قلب أخوك أو صاحبك في لحظات ليصبح رمزًا من رموز هذه الأمة، ينصر اللهُ به الدين ..

ليس الأمر شرف نسب، أو عظم حسب، ولا جاه أو منصب"وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِّنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ" (الزخرف: 31) ، إنه اختيار إلهي"اللّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ" (الأنعام: 124) .. لقد خُتم الأنبياء بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم ولكن ورثته باقون، وهذا الدين محفوظ بحفظ الله له، وجناب الأمة مصون برجال من أمثال المهدي"مهتدون"دون"مهديّة"، لا يسقطون من السماء ولكن تصنعهم الأحداث بقدر من الله ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت