المسلمين لتقتل الغيرة في النفوس فيرى الرجالُ الأعراض تستباح وهم لاهون يلعبون ويرقصون ويغنون!!
لا قيام لأمة من الأمم بدون غيرة، سواء كانت الغيرة على حق أم باطل، ولا يقاتل الرجال بدون غيرة على دين أو عرض أو كرامة، وأمة لا غيرة فيها: أمة ميتة لا تستحق الحياة، وإنما يقتل الغيرة الإنغماس في الشهوات حتى تعيف النفس المعالي وتعتاد الدونية والإنكماش ..
عندما يرى الرجال اغتصاب النساء رأي العين ثم لا يحركون ساكنا!! ويقال لهم بأنه: لا جهاد!! عندما يغتصب العدو الأرض ويأخذ المال ويهتك العرض فيقال للناس: لا جهاد!! وليتهم اكتفوا بقولهم"لا جهاد"بل تعدى الأمر إلى القول: بوجوب العيش في تسامح ورحمة ومودة ومحبة ووئام وانسجام وتطبيع وسلام!!
يزرعون في قلوب الناس الخوف من مجرد الغيرة المجردة من كل فعل، بل حتى مجرد التفكير في إنكار المنكر بالقلب ليقلبوا مفاهيم الرجولة في القلوب إلى الرضى بالفاحشة والإحتلال والقتل والسلب، لتصبح هذه الأعمال بديهيات الحياة العصرية ومستلزمات التغيير والسير نحو الأفضل!!
هذا الذل الفكري، والخنوع القهري، والإنكسار الداخلي لم يحدث في تاريخ البشرية .. لا يستطيع إنسان وصف هذا الذل الذي يريده أعداء الأمة لها .. لم يحدث في تاريخ البشرية أن يُمنع المُغتَصب من إنكار الإغتصاب وكراهيته، بل تعدى الأمر إلى إجبار المُغتصب - ليس على قبول الواقع فحسب - بل على الثناء عليه وتبنيه!! ومثَل هذا كمثل رجل يقطع أصابع رجل آخر بسكين، ثم يأمر القاطع الرجلَ بالتبسم والضحك بدل الصراخ والصياح حتى يعقتد في قرارة نفسه بأن القاطع إنما يقبل أصابعه ولا يقطعها، وهو يرى رأي العين أصابعه تتساقط الواحدة تلو الأخرى ويحس ألمها!!