فهرس الكتاب

الصفحة 3490 من 4091

الأول: أن يكون مجتهدًا في الأحكام الشرعية بحيث يستقل بالفتوى في النوازل وإثبات أحكام الوقائع نصًا واستنباطًا، لأن من أكبر مقاصد الإمامة: فصل الخصومات ودفع المخاصمات، ولن يتم ذلك دون هذا الشرط، ولا يمكن أن يُقال باكتفاءه بمراجعة الغير في ذلك، إذ هو خلاف الإجماع.

الثاني: أن يكون بصيرًا بأمور الحرب وترتيب الجيوش وحفظ الثغور قادرًا على ملابسة ذلك بنفسه إذ به يتم حفظ بيضة الإسلام وحماية حوزتهم ...

الثالث: أن يكون له من قوة البأس وعظم المراس ما لا تهوله إقامة الحدود، وضرب الرقاب، وإنصاف المظلومين من الظالمين ...

الرابع: أن يكون عاقلًا مسلمًا عدلًا ثقة، ورعًا في الظاهر ...

الخامس: أن يكون بالغًا ...

السادس: أن يكون ذكرًا ...

السابع: أن يكون حرًا ...

الثامن: أن يكون مطاع الأمر نافذ الحكم في محل ولايته مقتدرًا على زجر من خرج عن طاعته ... (انتهى مختصرًا من كتاب"الإمامة من أبكار الأفكار في أصول الدين"للآمدي) ..

فائدة: قال الجويني في غياث الأمم: فالشرط أن يكون الإمام مجتهدًا بالغًا مبلغ المجتهدين مستجمعًا صفات المفتين، ولم يُؤثر في اشتراط ذلك خلاف" (انتهى) ، فالجويني وابن خلدون والآمدي وغيرهم اشترطوا الإجتهاد وادعوا الإجماع عليه وفي وقتهم الذي كان فيه ولاة أمر لا علم شرعي عندهم فضلًا عن أن يكونوا مجتهدين، فلم يحابوهم ولم يبرروا لهم كما فعل الخلف، وكما يفعل المعاصرون. إن اشتراط الإجتهاد من أعظم الأمور لأن الإمامة والولاية لا بد لها من مؤهلات كبيرة تفوق بقية مؤهلات الأعمال، فهذه الولاية هي المشرِفة على جميع أعمال الدولة، فلا بد لها من شروط دقيقة، والعجب اليوم أن الناس جعلوا لجميع الوظائف شروط كثيرة دقيقة تحتاجها هذه الوظائف (كالطب والهندسة وغيرها) ، ثم يأتون إلى أعظم وأخطر"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت