فهرس الكتاب

الصفحة 3491 من 4091

وظيفة في الدولة ولا يضعون شرطًا غير كون المترشّح: مواطنًا في هذه الدولة، ولعل هذا أظهر مصداق لقول النبي صلى الله عليه وسلم"إذا وُسِّد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة" (البخاري) .

هذه صفات الحاكم المسلم في الدولة المسلمة، ولكن السؤال الذي يجهل كثير من الناس جوابه هو: ما هي الوظيفة الحقيقية لهذا الحاكم بعد أن يستلم الحكم!!

وظيفة الحاكم في الدولة المسلمة ..

كثير من الناس يظن بأن الحاكم وُجد ليأمر وينهى فيُطاع، وليظهر في المناسبات والحفلات، ويفتتح المؤسسات، ويبتسم لآلات التصوير، ويُلقي خطابًا كل فصل أو كل حول، ويأخذ مقابل ذلك ما شاء من ميزانية الدولة، ويفعل ما يشاء في الناس: فيعزّ من يشاء ويذلّ من يشاء، ويسجن من يشاء، ويطلق من يشاء، ويقرّب من يشاء، ويبعّد من يشاء، ويعيّن من يشاء، ويعزل من يشاء، ولا يجوز لأحد أن يعترض على مشيئته ولا على أمره!!

إن وظيفة الحاكم في الدولة المسلمة تختلف كثيرًا عن وظيفته في الدولة الكافرة أيًا كان توجهها ونظامها، فالدولة المسلمة لها خصوصية ليست لبقية الدول، وقد بيّن الكثير من العلماء حقيقة الحاكم ووظيفته عندما عرّفوا الإمامة ذاتها، ففي التعريف المشهور عن الإمام الماوردي:"الإمامة موضوعة لخلافة النبوّة في حراسة الدين وسياسة الدنيا" (الأحكام السلطانية) ، وقريب منه ما قال إمام الحرمين الجويني في غياث الأمم"الإمامة رياسة تامة، وزعامة تتعلق بالخاصة والعامة، في مهمات الدين والدنيا" (انتهى) . وقال الآمدي في كتاب"الإمامة":

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت