فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
إذ أن كل الأساليب الغربية الأمريكية لسرقة ثمار الجهاد وفي زحزحة هذا الجهاد عن مساره القويم كلها والحمد لله قد باءت بالفشل، فقد فشلت العروض المطروحة:
-عودة ظاهر شاه
-ثم الحكومة الإئتلافية
-ثم الحكومة المحايدة
-ثم الحكومة ذات القاعدة العريضة
وكلها عادت عليهم بالوبال والخسار، وهم الآن يرون ليوث الله شاخصة على أبواب جلال أباد وقندهار وكابل، ويرون حكومة نجيب تترنح للسقوط، والحكومة الجهادية القادمة على رأسها الأصوليون المتطرفون"سياف وحكميتار ورباني وخالص".
وسقط رهانهم الذي كانوا يقامرون به أن الحرب ستتحول حربا أهلية بين المجاهدين وأنها ستأكل الأخضر واليابس، فرأوا أن الجهاد حول المدن يتم من خلال قيادة موحدة وتنسيق تام.
وهم يرون حكومة نجيب ستسحق عما قريب -إن شاء الله - تحت أقدام ليوث الغاب التي تتلمظ غيظا على أعداء الله كيما تفترسها وتمزق أوصالها، والشعب الأفغاني يواصل زحفه تحت رايات الظفر وكأن لسان المراقبين تنشد لهم:
تحمي السيوف على أعداءه معه ... كأنهن بنوه أو عشائره
إذا انتضاها لحرب لم تدع ... جسدا إلّا وباطنه للعين ظاهره
إن الغرب لازال يطمع أن يصل إلى الأفغان ولو عن طريق الإعمار، وفي يد صدر الدين أغا خان بليونان (ألفا مليون دولار: للمرحلة الأولى والثانية) لإعمار أفغانستان.
وهم يجدون العرب حجر عثرة أمامهم حيثما حلوا وأينما نزلوا أو ساورا، ومن السهل إشعال قلوب الغرب غيظا وحقدا فالأطباء الغربيون منبوذون رغم الوسائل الحديثة والأموال التي بين أيديهم، فالعيون الزرقاء مع الشعر الأشقر يثير اشمئراز الأفغاني من الأعماق، وهم يرون العرب يتدافعون على الموت كانهم في حفلة عرس: