فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ولكن، ما علاقة كل هذا بما يجري في نهر البارد!!
لو نظرنا إلى البلاد التي حول فلسطين لأدركنا جواب هذا السؤال دون معاناة: فمصر دولة متماسكة فيها حكومة مركزية قوية متفانية في خدمة المصالح الصهيوصليبية، وكذلك الأردن وسوريا، وهذه الدول لا يمكن أن يفكر أحد الإنطلاق من أراضيها لقتال اليهود أو إيجاد نواة إسلامية مجاهدة فيها: لمركزية الحكومات وتمكن أجهزة مخابراتها في مراقبة الناس مراقبة لا توجد في أي مكان في العالم، فمن فكر في إطلاق رصاصة واحدة تجاه اليهود يُطلقون عليه ألف رصاصة في الظهر ..
أما لبنان: فلا يوجد فيها مخابرات أصلًا، وليس فيها حكومة مركزية قوية، وجيشها مفكك ضعيف لا يصلح لشيء، والأطراف فيها كثير، وهي دولة مفتوحة على أوسع نطاق، وفيها مخيمات اللاجئين الفلسطينيين التي تُعتبر أخصب مكان لتجنيد المقاتلين (لأسباب كثيرة ليس هذا مجالها) ، والصحوة الإسلامية بدأت تدب في جنبات لبنان، خاصة في المخيمات الفلسطينية التي بدأت تخرج عن سيطرة المنظمات الفلسطينية التقليدية لصالح الإسلام، واليهود متواجدون فعلًا في جنوب لبنان ..
لو جمعنا كل هذه العناصر ووضعنا خلالها بضعة شباب رجعوا من ساحات الجهاد في أفغانستان والشيشان والعراق والبوسنة وغيرها من الثغور لكانت الشرارة التي تُلقى على زيت سريع الإشتعال، فحُلم كل مجاهد في أي ساحة قتالٍ على وجه الأرض أن يقاتل اليهود في فلسطين، وهذه فرصة تاريخية انتظرها المسلمون لعقود كثيرة، وها هي الظروت باتت مواتية بقدَر من الله، فلا يحتاج هؤلاء المجاهدون إلى تحريض لتهيئة الوضع الملائم والإستعداد الأمثل لقتال يهود ..