فهرس الكتاب

الصفحة 3536 من 4091

لما سمع اليهود وعلموا بوجود أمثال هؤلاء على بعد كيلومترات من جنودهم: دقوا نواقيس الخطر، وأبلغوا إخوانهم النصارى والدروز في لبنان بالأمر، وعزموا عليهم أن يستأصلوا هذه البذرة الجهادية الخطيرة، فأتت الأوامر الصهيوصليبية للحكومة اللبنانية، وبدأت الحرب وبدأ القتل، وخُلقت الأسباب في وسائل الإعلام، وزُيّن للناس قتل الأبرياء بإسم محاربة الإرهاب والدفاع عن الوطن وسيادته الموهومة، وأتت الطائرات الأمريكية محملة بالأسلحة والذخائر لتقتل المجاهدين ومن حولهم من اللاجئين الفلسطينيين، ولا نستبعد دورا لفرنسا في الأمر لأنها الوصية على النصارى المارون الذين يتكون منه غالبية الجيش اللبناني .. كل هذا وحكام بلاد العرب المتبنين"للقضية الفلسطينية"يساندون الحكومة المارونية في قتل الفلسطينيين بإسم محاربة الإرهاب الذي حمل لوائه بوش المُعلن للحرب الصليبية!!

شباب فتح الإسلام: مسلمون .. لا يهمنا من أي قطر أو أي بلد هم، الذي يهمنا أنهم مسلمون في أرض إسلامية فتحها أجدادهم أتوا ليُنشؤوا نواة جيش إسلامي يحرر مقدسات المسلمين في فلسطين التي بيعت في سوق الحكام المرتدين ..

كان لزامًا على الكفار الصليبيين واليهود والدروز وحتى الرافضة حرب هؤلاء، لأن جميع من ذكرنا تحكمهم مصالحهم الشخصية ويسهل اقناعهم بالمواقف وفق هذه المصالح، أما هؤلاء الشباب فإنهم لا يعرفون أنصاف الحلول وليست عندهم مصالح شخصية، فهم أبناء الآخرة، ضيوف على هذه الأرض، من الصعب إقناعهم بأي شيء يخالف عقيدتهم التي تتعارض كليا مع العقيدة المصلحية ..

هؤلاء ليس في قاموسهم حدود جغرافية، ولا يؤمنون بحكومة وطنية، ولا يعترفون بأحزاب كفرية، وليست عليهم وصاية بشرية، ولا يعترفون بتقسيمات الأراضي الفلسطينية .. اليهود عندهم محتلين يجب قنتالهم وإخراجهم من فلسطين كلها، لا يعترفون بحدود (46) ولا (67) ولا غيرها، لا يفرقون بين ظفة وغزة وقدس (شرقية وغربية) وتل أبيب وسائر مدن فلسطين .. ليس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت