فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
عندهم احترام لمواثيق دولية ولا لمجالس أممية ولا لقوانين وضعية .. كل من يقف في وجههم ليصدهم عن هدفهم يصبح بذاته هدف لهم!!
لا يمكن أن يتعامل الكفار مع أمثال هؤلاء إلا بما تعامل به الجيش اللبناني، فأمثال هؤلاء خطر على أموال الغسيل، وخطر على دولة يهود، وخطر على مشروع تصدير الرفض، وخطر على النصيريين، وعلى كل عدو للمسلمين، ولذلك تجد الناس قد اجتمعوا عليهم، والغريب أنه ما زادهم ذلك إلا إيمانًا وقالوا"حسبنا الله ونعم الوكيل"!! وليس غريبا أن يتزامن قتل النصارى للفلسطينيين في لبنان مع قتل اليهود للفلسطينيين في فلسطين فهذه حرب واحدة، والكفر ملة واحدة ..
إن هؤلاء الشباب نواة مشروع جهادي لا ندري أكُتب له البقاء أم أنّ قدر الله غير ذلك، ولكن لو قدّر الله لهم أو لنواتهم البقاء لكان الأجر للسابقين، فمن تخلف عن ركبهم وهو قادر على أن يبلغهم أو يعضدهم فقد فاته أجر لا يعلم قدره إلا الله وحده ..
إن الوقت وقت نصرة لا خذلان، وقد تعينت النصرة بعد أن استنصر الإخوان إخوانهم، وتركُ النصرة خذلان للنفس، وأي خذلان، فعن أبي أيوب الأنصاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"ما من امرئ يخذل مسلمًا في موطن ينتقص فيه من عرضه وينتهك فيه من حرمته إلا خذله الله في موطن يحب فيه نصرته. وما من امرئ ينصر مسلمًا في موطن ينتقص فيه من عرضه وينتهك فيه من حرمته إلا نصره الله في موطن يحب فيه نصرته" (رواه الطبراني في الأوسط وإسناده حسن) .
إن"المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا" (متفق عليه) ، والتراخي تخلخل يهدم البنيان، فلا ينبغي لأهل الإيمان أن يتأخروا عن رص الصفوف وبذل الوسع ونصرة الإخوان، فإن الله يسمع ويرى، والأمر اليوم في غيرهم، يوشك أن يكون فيهم، وإنما يتقوى المؤمن - بعد الله -