فهرس الكتاب

الصفحة 3543 من 4091

تأخذهم في الله لومة لائم!! هنا سأل عزاتم نفسه: أحقًا أنا في القرن العشرين!! هل يُعقل أن يكون هؤلاء من أبناء هذا الوقت!!

شعب دعائمه الجماجم والدم ... تتحطم الدنيا ولا يتحطم

نظر عزام - رحمه الله - بعينه الثاقبة وبفطرته النورانية فأدرك سرّ الأمر: إنها البيئة التي عاش فيها هؤلاء: بيئة البساطة والفطرة التي لم تشُبها المدنيّة ولا السياسات الدوليّة والمحلّيّة ولا ألاعيب شياطين الإنس الخفيّة، إنها بيئة مثاليّة لتربية جيل من أبناء المسلمين على العقيدة الصحيحة والفطرة السليمة بعيدًا عن البرامج الغنائية والأفلام الخليعة والمسلسلات الهابطة والجرائد الكاذبة والمباريات اللاهية، بعيدًا عن الراقصات والمغنيات والداعرات، بعيدًا عن التلفاز والمذياع وكل ما اخترعه النصارى وجلبه الحكام لصرف شباب الإسلام عن الأمور العظام، هناك قام عزام وأعلن في الأمة: هلمّوا للعزّة والهمّة، هلمّوا للجهاد ..

تقاطر الشباب المسلم من أطراف العالم ولبّوا النداء، وكان لعزام ما أراد: شباب صغير السنّ، متوقّد النفس، من صفوة شباب الصحوة الإسلامية ومن أصدقهم قلبًا وأعلاهم همّة، استقبلهم الشيخ ليربيهم على يديه، فكانت دروس العقيدة، ودروس الفقه، ودروس التفسير، ودروس السيرة، ودروس التأريخ، ودروس الجهاد والتضحية .. جيل كامل من خيرة شباب المسلمين تربّى على يد هذا الإمام المجاهد الفقيه الأصولي المجدّد - رحمه الله - لتتحطّم على أيديهم أسطورة الدبّ الأحمر السوفييتي، ولتَهزِم العقيدة الصلبة الأسلحة الحديثة، وليصحو العالم النصراني - الذي أعلن انتهاء الحروب الصليبية - على كابوس كبير وأمر خطير: أبناء صحابة محمد - صلى الله عليه وسلم - عادوا من جديد ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت