هنا اختلطت رقع الشطرنج، وكادت الطاولة أن تميد وتسقط جميع القطع التي عليها .. ماذا يفعل الغرب الآن!! آلاف مؤلفة من أبناء المسلمين يحملون السلاح في أفغانستان وعينهم على فلسطين!! لم يكفِ هذا، بل انتفضت فلسطين على اليهود بقيادة ....
من!!
أيُعقل هذا!!
رجلٌ مُقعد!!
بل مشلول شلل شبه كامل!!
أشعل الشيخ المجاهد"أحمد ياسين"رحمه الله شرارة الإنتفاضة الأولى ليقلب أبناء القدس وغزّة وجنين الطاولة على رأس أصحابها إيذانًا بإنتهاء حقبة الذُلّ والمسكنة، وأطلقوها مدوية: الآن حمي الوطيس ..
كانت جبال الهندكوش تزداد طولًا كل يوم وترفع رأسها علّها ترى ما يجري في أرض مسرى نبيّها، وكانت تُرسل البرقيات إلى أهلها في غزّة شوقًا إلى اللقاء المرتقب، فكانت كتب الشيخ عبد الله عزام رحمه الله تتلقفها الأيادي - بعد القلوب - في فلسطين وتشتاق إليها أكثر من شوقها للخبز في وقت الحصار!!
"آيات الرحمن في جهاد الأفغان"كان هذا الكتاب هو المفضّل عند أبناء فلسطين لأنه يُحدّثهم عن كرامات وبطولات إخوانهم المجاهدين في خراسان: إخوان العقيدة ورفاق درب الجهاد، وكان الأفغاني في خندقه - والسماء تقذف عليه الحمم لتهتزّ منها الجبال الشامخات - يدعوا الله تعالى بدعائه المعتاد:"اللهم افتح على أيدينا كابل، ولا تُمتني إلا في فلسطين"..
هنا وقفت بريطانيا، وقبلها أمريكا وفرنسا، وصرخ اليهود: لقد استيقظ المارد من جديد، اعدلوا الطاولة، رتبوا القطع، فكّروا، تأمّلوا، ماذا نفعل!! ماذا نفعل؟ ليس بيننا وبين هؤلاء الإهابيين إلا بعض دول!!