فكَّروا وتدبَّروا وتأمَّلوا، ثم فكَّروا وتدبَّروا وتأمَّلوا فلم يجدوا قطعة يحرّكوها أفضل من قطعة الإعلام، ثم ثنّوا بتحريك قطع الحكّام ..
الإرهاب، الإرهاب، الإرهاب .. الأفغان العرب، الأفغان العرب، الأفغان العرب .. التكفير، التكفير، التكفير .. التفجير، التفجير، التفجير .. الإنقلاب، الإنقلاب، الإنقلاب .. الجهل، الجهل، الجهل .. الإفتئات، الإفتئات، الإفتئات .. التنطّع، التنطّع، التنطّع .. الغلوّ، الغلوّ، الغلوّ .. أخذ الإعلام يردد هذه الكلمات لبضع سنوات حتى استقرّت في عقول الناس وترسّخت في الأذهان وانقلب فاتحوا الأمس: إلى مجرمي اليوم!!
ثم أتى دور الحكام، وهو دور لا يقل أهميّة عن الإعلام، دور الحفاظ على"أمن"و"استقرار""ومكتسبات"البلاد العربية!! بل تعدّى دورهم إلى الحفاظ على"الدين"من التطرّف والغلو والتنطّع!! أصبح من نحّى الشريعة وحَكَم بحكم اليهود والنصارى ونَشَر الإنحلال الخلقي والفاحشة: حاميًا لثوابت الدين!! أصبح قاتل المسلمين وساجنهم وسارق ثرواتهم: محافظًا على مكتسبات المسلمين!!
لم تنتهي قطع الشطرنج بعد، هناك قطعة مهمة في أيدي الصليبيين، قطعة لها وزن وثقل، إنها: قطعة العلماء المتسوّلين .. لقد صُدِم أكثر العلماء الصادقين بما حصل، ولم يكن أي"عالم تسوّل"يجرؤ على النطق ببنت شفة وأسد العلماء على قيد الحياة، ذاك الأسد الذي إذا زأر على جبال سليمان سُمعَ صدى صوته فوق جبال الروكي بكلورادو الأمريكية ..
أراد النصارى تحريك قطعة العلماء، فأوحوا إلى الحكام بذلك، ولكن الحكام أحجموا لوجود هذه القلعة الحامية لحمى الثوابت الإسلامية، فما كان من النصارى إلّا أن فجّروا هذه القلعة ليترجّل مجدد الجهاد على رأس القرن الخامس عشر: شيخ المجاهدين"عبد الله عزام"رحمه الله .. عندها خرجت القطط تصول صولة الأسد ..