فهرس الكتاب

الصفحة 3613 من 4091

ورسوله، وتصديقهم وإيمانهم وشدة حرصهم على ما عند ربهم، فعن أبي بكر بن أبي موسى الأشعري قال سمعت أبي رضي الله عنه - وهو بحضرة العدو - يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"إن أبواب الجنة تحت ظلال السيوف"، فقام رجل رث الهيئة فقال: يا أبا موسى أأنت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول هذا؟ قال: نعم، فرجع إلى أصحابه فقال: أقرأ عليكم السلام، ثم كسر جفن سيفه فألقاه، ثم مشى بسيفه إلى العدو فضرب به حتى قتل" (رواه مسلم) ، فالحديث عند مسلم، وأنا أقسم بالله الذي لا إله غيره بأن النبي صلى الله عليه وسلم قال هذا، فمن يكسر جفن رشاشه ويودّع قومه ويمشي إلى عدوه!!"

عن أنس رضي الله عنه قال: انطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه حتى سبقوا المشركين إلى بدر وجاء المشركون، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يقدمن أحد منكم إلى شيء حتى أكون أنا دونه، فدنا المشركون فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قوموا إلى جنة عرضها السماوات والأرض، قال يقول عمير بن الحمام الأنصاري رضي الله عنه: يا رَسُول اللَّهِ جنة عرضها السماوات والأرض؟ قال: نعم، قال: بخ بخ!! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما يحملك على قولك بخ بخ؟ قال: لا والله يا رسول الله إلا رجاء أن أكون من أهلها. قال: فإنك من أهلها، فأخرج تمرات من قرنه [جعبة النشاب] فجعل يأكل منهن، ثم قال: لئن أنا حييت حتى آكل تمراتي هذه إنها لحياة طويلة، فرمى بما كان معه من التمر ثم قاتلهم حتى قتل" (مسلم) .."

إننا لا ننتظر اليوم نصرا من الأمم المتحدة، ولا المنظمات الدولية، ولا السلطة الفلسطينية اللتي أيقن الناس عمالتها وخيانتها، ولا منظمة الدول العربية التي لا تنعق إلا لنصرة الكفار على المسلمين [كما فعلت في الصومال بأمر من أمريكا] ، فهذه كلها تقوقعت تحت المظلة الأمريكية التي تخدم المصالح اليهودية، ولكننا اليوم نطلب النصر من الله وحده، وقد جعل الله للنصر أسبابا، منها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت