فهرس الكتاب

الصفحة 3615 من 4091

بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ..

ومن أسباب النصر عدم الإرتياب في دين الله، وكمال الثقة بنصر الله، والجمع بين الجهاد بالمال وبالنفس، قال تعالى {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ ءَامَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ} ..

ومن أسباب النصر الغلظة على الكفار والمنافقين ومجاهدتهم بالنفس، والمال، واللسان، والدعاء، قال تعالى {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَاوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} ..

فهذه بعض أسباب ذكرها الله في كتابه، فمن حققها تحققت فيه سنة الله بالنصر والتمكين، ومن أخل بها كان تحت مشيئة الله: إن شاء نصره، أو شاء: عامله بعدله ..

على المسلمين اليوم أداء ما عليهم من واجب النصرة للمجاهدين، فإخواننا في فلسطين في أمس الحاجة إلى الرجال والمال والدعاء، فمن استطاع أن يلحق بهم فهو عز الدنيا والآخرة، ومن لم يستطع فعليه بجهاد المال الواجب المتعين على المسلمين اليوم، فلا يتأخر أحد عنه فيجمع على نفسه تثاقل النفس والبخل بالنفيس، عن زيد بن خالد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال"من جهز غازيًا في سبيل اللَّه فقد غزا، ومن خلف غازيًا في أهله بخير فقد غزا" (متفق عليه) ، وقال عليه الصلاة والسلام"أفضل الصدقات ظل فسطاط في سبيل اللَّه، ومنيحة خادم في سبيل اللَّه، أو طروقة فحل في سبيل اللَّه" (رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح) ، فأفضل ما يصرف المسلم فيه ماله اليوم: الجهاد في سبيل الله، وأعظم الثغور اليوم: ثغر الأرض المباركة، وهذه النفقة أعظم عند الله من إطعام جائع أو طبع مصحف أو كسوة الكعبة ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت