فهرس الكتاب

الصفحة 3623 من 4091

إذا نظر الإنسان إلى العقيدة من هذا المنظور، علم أن حياته كلها رهن أمر الله، وأنه عبدٌ لله، وأنه مُلكٌ لله، وأنه لا يسعه الخروج عن أمر الله المتمثل في كتابه ثم فيما أوحاه إلى نبيّه المُبلّغ عنه، وليس هناك أمر واجب الإتباع غير ما في هذين المصدرين، وليس هناك طاعة لأحد غير الله جل في علاه، ثم رسوله صلى الله عليه وسلم المبلّغ عنه، وكل متبوع شرعي غير القرآن والسنة إنما هو تبع لهما، كما قال الله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَاوِيلًا} (النساء: 59) ، فطاعة ولاة الأمر ليست على إطلاقها، فنحن إذا خالفنا ولي الأمر فيما رأينا أنه الحق، وجب علينا رد ذلك لكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، سواء كان ولي الأمر هذا عالمًا أو حاكما، فالقرآن والسنة هما المصدران الوحيدان للتلقي، وكل مصدر إنما يصدر منهما، وما خالفهما لم يصلح للأخذ والتلقي، والإجماع - الذي عده العلماء مصدر ثالث للتلقي - هو في أصله راجع إليهما - كما قرره شيخ الإسلام ابن تيمية - وبهما أٌعتُبر ..

هذه مقدمة بسيطة يسيرة في ما هية العقيدة وأهميتها في حياة البشر، وهذه العقيدة هي التي تُسيّر المسلم في حياته وتدفعه للعبادة والعمل من أجل دينه، فكل أمر قرآني عقيدة، وكل أمر نبوي عقيدة، وكل كلمة أو حركة أو سكون (بِنيّة) عقيدة ..

إن الله سبحانه وتعالى عندما يقول إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلاَ نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلاَ تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلاَ تَنَابَزُوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت