بِالأَلْقَابِ بِئْسَ الاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلاَ تَجَسَّسُوا وَلاَ يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَاكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ (الحجرات: 10 - 12) ، فهذه الأوامر من صميم العقيدة، وهي ليست اقتراحات يسع المرء تركها أو إهمالها، بل هذه أوامر ربانية الآخذ بها محقق لتوحيد الألوهية لأنها من العبادات الشرعية ..
وعندما يقول النبي صلى الله عليه وسلم"لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق" (صححه الألباني) فهذا أمر شرعي صادر عن النبي صلى الله عليه وسلم ومصدره الأصلي الوحي الإلهي، فالعامل به عابد لله تعالى، والعبادة من التوحيد الذي هو قلب العقيدة ولبّها ..
فكل شيء راجع للعقيدة لأنها الأصل، وبهذه العقيدة وبقدر ما عند الإنسان من هذا الإيمان يكون قدره عند الله، قال تعالى {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقَاكُمْ} ، والتقوى: إتيان ما أمر الله به طمعا في ثوابه، والإنتهاء عما نهى عنه خوفًا من عقابه، وهذه هي العبادة ..
ليس الوقوف عند المعرفة هو المطلوب، ولكن المطلوب هو العمل بمقتضى هذه المعرفة، ولا يكون العمل لفترة معينة، بل يكون العمل على الدوام، ولا يصلح الإنقطاع عنه، بل تكون الحياة كلها لله، فمن حقق هذا كان عابدًا لله عاملًا بمقتضى العقيدة ..