فهرس الكتاب

الصفحة 3632 من 4091

ومن إساءة الظن قول بعضهم بأن جنود"دولة العراق الإسلامية"يقتلون الأبرياء من المسلمين، وهذا ظن سيء جدًا وغير مقبول، وهو بعيد كل البعد عن الحقيقة، بل هو وهْم من صاحبة وجهل، والسبب هو قلب مفهوم الظن: فقد أساء هذا الظن بالمسلمين المجاهدين الذين ينفون هذا الأمر، وأحسن الظن بدعاوى الكفار والمرتدين الإعلامية، فأي ظلم للمجاهدين أعظم من أن يُكَّذبوا ويُصدَّق عدوَّهم الذي هو عدو للإسلام والمسلمين!!

إن الأصل في علاقتنا بأي مسلم هو: النصرة والموالاة والمحبة، ولو خالفنا الرأي وعمل ضدنا .. والأصل في علاقتنا بالكافر والمرتد: البغض والعداء والبراء ولو وافقنا الرأي وعمل معنا، فأصل العلاقة مبني على الرابط العقدي (الديني) ، وقد نحب بعض المسلمين أكثر من بعض لما فيهم من خير وصلاح ونفع للأمة، ونُبغض بعض الكفار أكثر من بعض لما فيهم من شر وضرر على الأمة، فهذا هو مقياسنا، وليس هناك مقياس غيره: لا حزب، ولا قُطر، ولا لون، ولا عرق، ولا جنس، ولا جماعة، ولا دولة، ولا قومية، فكل هذه الأمور لا قيمة لها ولا وزن أمام المقياس الشرعي العقدي ..

إن من علامات الجهل: الموالاة والمعاداة على أساس الأحزاب والجماعات، فأنا لكوني من هذه الجماعة: أوالي من فيها ومن يواليها، وأعادي من هو خارجها ومن يعاديها، وهذه هي دعوى الجاهلية التي بينها شاعرهم، فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت